إذا كنت تعتقد بأنّ لامبورغيني أوروس تتشارك مع جاكوار F بايس، مازيراتي لوفنتيه وبنتلي بنتايغا بكونها أول مركبة دفع رباعي متعددة الاستخدام بالنسبة لعلامتها التجارية فأنت بالتأكيد على خطأ، أما إذا كنت تعتقد بأنّ نظرة لامبورغيني لسيارة دفع رباعي هي نظرة تنسجم مع ما تراه كل من بورشه وBMW - على سبيل الذكر لا الحصر – أي سيارة رياضية سريعة بخلوص مرتفع وصندوق خلفي كبير، فأنت أيضاً على خطأ وذلك لأن أول مركبة دفع رباعي حملت شعار الثور الهائج هي ليست أوروس المرتقبة، وهي ليست أيضاً سيارة رياضية بخلوص مرتفع فحسب، بل سيارة قادرة على الوصول إلى أكثر بقاع الأرض وعورةً وبعداً عن الحضارة، أي لامبورغيني LM 002 التي تتابعون تقريرها هنا.

وبداية قصة لامبورغيني LM 002 كانت مع أول مركبة عسكرية بنتها الشركة كمختبر نقّال يهدف لتطوير سيارة قادرة على اجتياز أصعب العوائق حملت تسمية شيتا خلال العام 1977، ومباشرةً بعد إنتاجها عُرضت النسخة الوحيدة من السيارة أمام خبراء تابعين للجيش الأمريكي في الوقت الذي كانوا يبحثون فيه عن بديل لطراز جيب ويلس كي يكون وسيلة النقل الرسمية للأفراد وللضباط، ولكن ولأسباب لا يسعنا ذكرها هنا خسرت لامبورغيني العقد الذي كانت تمني النفس بربحه مع القيمين على القوات المسلحة الأمريكية الذين فضلوا في النهاية مركبة هامر الشهيرة.

على أثر الأمر قررت لامبورغيني تطوير طراز LM 001 الذي كان يقوم على نفس مبدأ شيتا، أي مع محرك مثبّت في الخلف، إلا أنّ هذه التقنية سرعان ما أظهرت عدم عملانيتها على متن مركبة دفع رباعي يتوجب عليها أن تُقاد بسرعةٍ عالية في المناطق الوعرة، وهنا وُلدت LM 002 على هيكل جديد كلياً تمّ معه نقل المحرك الذي يعود لطراز كونتاش والمؤلف من 12 أسطوانة إلى المقدمة.

وعُرضت LM 002 لأول مرة أمام الناس في معرض بروكسل للسيارات العام 1986، وسرعان ما اكتسبت تسمية "رامبو لامبو" تيمناً بالشخصية البطولية التي جسدها الممثل الأمريكي الشهير سلفستر ستالون ضمن سلسة الأفلام الحربية التي حملت إسم رامبو.

وتميّزت النسخ المدنية من LM 002 من كونها مجهزة بأفخر التجهيزات كالجلد، نوافذ بتحكم كهربائي (إضافة فاخرة في ذلك الزمان) وجهاز استماع موسيقي متطور، أما النسخ العسكرية فتم استخدامها في تنقلات كبار الضباط في بعض من جيوش العالم.