لعبت GS دور الطراز المتوسط الحجم في سلالة سيتروين خلال السبعينيات حين أطلقتها لسد الهوة ما بين الكبيرة الفاخرة DS، والصغيرتين الاقتصاديتين 2CV وأمي. وحظيت GS ببداية شبه مثالية في الأسواق بفضل ما تمتعت به من نظام تعليق هيدروليكي هوائي، مكابح قرصية في جميع العجلات، قيادة ديناميكية مميزة وغير ذلك من عوامل النجاح التي رافقتها عند إطلاقها في العام 1970. وبفضل الإشادة التي تلقتها سيتروين فيما بعد من خلال الانقيادية الجيدة لـ GS، راحة الركوب وأداءها المميز، تشجعت الفرنسية لإطلاق فئة جديدة باسم GS بيروتور في العام 1973، عنوانها الرئيسي كان وجود محرك فانكل تحت غطاء مقدمتها.

ومن العوامل الرئيسية التي دفعت سيتروين إلى ذلك هو شراكتها السابقة مع الألمانية NSU في تطوير محرك من نوع فانكل الدوار، والذي أرادت له أن يصل إلى أحد طرازاتها بشكل طبيعي. غير أن الفشل التجاري الذي رافق NSU Ro80 والذي تسبب لاحقاً بانتقال العلامة الألمانية السابقة إلى أحضان فولكس فاغن لتلد علامة أودي فيما بعد، جاء بالدرجة الأولى من محرك الفانكل الضعيف الاعتمادية. وهذا ما تسبب بتشويه سمعة GS بيروتور مباشرة بين العملاء. وما زاد الطين بلة هو ارتفاع سعر هذه الفئة الذي كان يزيد بحوالي 70 بالمئة عن ثمن GS الأساسية ويقارب شقيقتها الفاخرة DS.

ولتزداد الأمور تعقيداً، عصفت أزمة النفط بالعالم بعد ولادة GS بيروتور بأشهر قليلة، وهذا ما أضر كثيراً بها بسبب محرك الفانكل الذي لا تربطه صداقة قوية مع الاستهلاك المنخفض للوقود، وذلك على العكس مع الاستهلاك المرتفع نسبياً.

وبعد سنتين من إطلاقه، كانت مسيرة GS بيروتور سوداوية في الأسوق وبشكل مخيف، لا بل أنها لم تنجح في بيع إلا قرابة 800 نسخة منها حتى العام 1975. وذلك ما دفع الفرنسية مباشرة إلى إيقاف تصنيعها، والأكثر من ذلك شرائها للنسخة المباعة وتحطيمها حرصاً على سمعتها.

ومن المؤسف أن تعرف GS بيروتور مصيراً أسود كهذا وذلك بسبب أزمة النفط والسمعة السيئة التي تسببت بها NSU لمحرك الفانكل.