تُعد الكلية الملكية للفنون في لندن من بين أكثر مدارس تصميم السيارات المرموقة شهرة حول العالم، وسبق لها وأن كانت مهداً لبعضاً من ألمع الأسماء في مجال رسم خطوط السيارات، ليس أقلهم إيان كالوم وسيمون كوكس. ومن بين الأسماء اللامعة برز اسم كين غرينلي الذي سبق له وأن ترأس قسم تصميم المركبات في الكلية الملكية للفنون في لندن خلال تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد أن عمل على رسم خطوط العديد من الطرازات على رأسها أستون مارتن فيراج كوبيه وبنتلي كونتيننتال R طراز العام 1991، وتعاون في ذلك مع زميله في نفس الكلية جون هيفرنان. كما عمل كمستشار لأحد مراكز تصميم السيارات الدولية في جنوب إنكلترا.

وبعد مسيرة حافلة كهذه، كان من العجب العجاب ربط اسمه بتصميم طراز يستحق وبجدارة المنافسة على لقب السيارة الأكثر قباحة على الإطلاق في التاريخ. إذ كان من الصعب للغاية التصديق بأن من رسم خطوط سانغ يونغ روديوس هو كين غرينلي، فكيف يمكن لاسم شهير كهذا أن يخرج بتصميم رديء كالذي حملته روديوس، الميني فان العائلية السباعية المقاعد، والتي أكد غرينلي بأنه قد حاول استلهام خطوطها من اليخوت الفاخرة، إلا أن العمل الذي خرج في النهاية أقرب ما يكون إلى الأسماك البدينة والغربية المنظر.

فـ روديوس كانت بشعة وغير مفهومة الملامح من جميع الجوانب دونما استثناء، ولم تستطيع أن تجذب العملاء – ما لم نقل أن تتوقف عن إخافتهم – مع مكوناتها الميكانيكية المستعارة من مرسيدس عبر محرك الأسطوانات الست سعة 3.2 ليتر ومحرك الأسطوانات الخمس سعة 2.7 ليتر ديزل للقارة العجوز.

وحتى مقصورتها الرحبة للغاية والعملانية إلى أبعد درجة بفضل الأبعاد الخارجية الضخمة، عجزت عن إقناع العملاء في صرف النظر عن خطوطها الخارجية البشعة والالتفات إلى مقصورتها المتفوقة. وليس من العجيب بعد كل ذلك أن تفشل في تحقيق أي نجاح يذكر في الأسواق، ليتم إيقاف إنتاجها في العام 2011 ولتسجل نجاح وحيد هو احتلالها لمراتب متفوقة في أي استفتاء مخصص لاختيار أبشع سيارة في التاريخ.