بناء على زعم الصانعة اليابانية سوزوكي، فإن كلمة كيزاشي تدل على أن أمر عظيم قادم، واختارت هذا الاسم في إشارة منها إلى توقعها جني أرباح كبيرة من الطراز الذي حمل هذا الاسم. كما أن لكلمة كيزاشي في اللغة اليابانية معاني أخرى، مثل "الفأل" أو "التحذير"، ولا شك بأنها مناسبة تماماً للأهداف التي وضعتها سوزوكي أثناء عمليات التطوير، فهي أرادت لـ كيزاشي أن توجه إنذاراً في فئة السيدان المتوسطة لبقية المنافسين ومنت النفس معها باقتطاع حصة جيدة في الأسواق.

وكانت سوزوكي مقتنعة بأن طرازها الجديد قادر على جذب شريحة ليست بالقليلة من عملاء تويوتا كامري وهوندا أكورد، خاصة وأن الأخيرتين تسيطران على حصة عارمة في الأسواق العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. ولم تتأخر بالفعل في طرحها في أمريكا الشمالية، وذلك بعيد الكشف إطلاقها في اليابان عام 2009، وحطت سريعاً في الأسواق الأوروبية أيضاً بالإضافة إلى أستراليا والهند وغيرها من الأسواق العالمية.

وعلى الرغم من تمتعها بكل ما يلزم من مقومات النجاح، مثل التصميم الجذاب، المقصورة المريحة والرحبة، اسم سوزوكي الشهير بالاعتمادية العالية ومحركات وعلب تروس سلسة الأداء، إلا أن كيزاشي فشلت في تحقيق أي نجاح يذكر على الإطلاق، ناهيكم عن عدم قدرتها على اللحاق بـ كامري وأكورد ولو لخطوة واحدة! فالمبيعات كانت سيئة بامتياز، ففي الولايات المتحدة مثلاً لم تستطع تسليم سوى مفاتيح 20 ألف نسخة تقريباً خلال ثلاث سنوات من تواجدها في الأسواق، وهذا الرقم كانت تصل إليه منافساتها كل شهر! وخرجت كيزاشي ومعها سوزوكي بالكامل من الولايات المتحدة في العام 2012 وذلك بعد إعلان فرعها هنالك عن إفلاسه...

وفي الهند، حيث تحظى سوزوكي بقوة ضاربة وانتشار ساحق، لم تستطع مبيعاتها تجاوز الـ 10 وحدات في الشهر خلال 18 شهراً من تواجدها في شبه القارة.

ونتيجة لما سبق، وجدت اليابانية نفسها في أواخر العام 2013 مضطرة للإعلان عن إيقاف تسويق كيزاشي عالمياً وعن عدم نيتها حتى لطرح بديلة لها. ليتوقف الإنتاج في العام اللاحق وليتم سحب الطراز من معظم الأسواق حول العالم.

ويمكننا القول عن كيزاشي بأنها مثال واضح عن الطراز الجيد على كافة الأصعدة، والذي فشل بشكل ذريع في الأسواق نتيجة لعوامل خارجية عدة مثل الأزمات المالية، المنافسة الحادة وصورة العلامة التي اشتهرت بكونها متخصصة بالسيارات المدمجة الحجم وليس الكبيرة...