فاق النجاح الكبير الذي حققته بريوس على صعيد المبيعات جميع الخطط والأهداف التي وضعتها تويوتا لسياراتها الهجينة. إذ أنها جمعت مقومات النجاح من جميع أطرافه مع استهلاك وقود منخفض للغاية، تصميم مميز بدرجة عالية، مقصورة رحبة وعملانية وأداء راقٍ، وباتت أيضاً رمزاً للسيارات الصديقة للبيئة أينما حلت وهذا ما ساعدها أكثر وأكثر على تحقيق نجاح منقطع النظير. ومن الطبيعي للغاية أن تحذو ذراع الفخامة من تويوتا حذو بريوس عبر تطوير طراز أكثر فخامة من الأخيرة وأكثر نخبوية، يجمع ما بين التقنيات الهجينة المتطورة ومقصورة فاخرة أكثر رحابةً.

ونتيجة لذلك ولدت لكزس H250h التي بُنيت اعتماداً على السيدان تويوتا أفنسيس مع النظام الهجين لشقيقتها كامري. ورغم أنها تمتعت بالمزيد من القدرات مقارنة بالأصغر منها بريوس، فضلاً عن كونها سيارة أكثر ملائمة للعائلات بفضل توفيرها المزيد من الرحابة والمزيد من التجهيزات، إلا أنه بريوس تفوقت عليها في عامل واحد هو العامل الأهم، أي السعر...

إذ توفرت HS250h في الأسواق بأسعار تبدأ من 37,000 دولار (أي 136,000 درهم)، وهذا رقم كبير بالنسبة إلى شخص يبحث عن سيارة اقتصادية في استهلاك الوقود. كما توفر للعملاء في بلاد العم سام خياراً أكبر حجماً، أقل استهلاكاً وأرخص ثمناً هو لينكولن MKZ الهجينة، لا بل حتى نافست لكزس نفسها مع الهاتشباك CT200h الأكثر جاذبية على صعيد التصميم والحضور فضلاً عن تمتعها بانقيادية أكثر ديناميكية واستهلاك أقل للوقود أيضاً. وما زاد الطين بلة هو اضطرار لكزس فيما بعد لاستدعاء 18,000 وحدة مباعة من HS250h لوجود مشاكل في نظام تعليقها.

وانعكس كل ذلك بشكل سبلي للغاية على المبيعات، فعندما أطلقت لكزس هذا الطراز في العام 2009، وضعت له هدفاً هو بيع 22,000 وحدة سنوياً، ولكن المبيعات انحدرت أسرع بكثير مما ظنت اليابانية، إذ لم تتمكن في العام 2011 من تسجيل سوى رقم تخطى بقليل عشر الهدف المنشود. وهذا ما عجل من قرار طرد HS250h في العام 2012 بعد ثلاث سنوات فقط على طرحه، لتكتفي لكزس بالتالي بالفئات الهجينة التي توفرها من بعض طرازاتها الأساسية.