حاولت روفر البريطانية في أكثر من محاولة غزو الشواطئ الغربية، غير أن بلاد العم سام بقيت عصية ومنيعة في وجه الهجمات الإنكليزية.

أولى الحملات التي قامت بها روفر كانت على متن طراز P6 3500 الذي نجح سريعاً في استقطاب عدد كبير من العملاء، غير أن البداية المشجعة انقلبت سلباً بسبب الاعتمادية المتدنية لهذا الطراز، الأمر الذي تسبب باكتساب روفر لسمعة غير جيدة في الولايات المتحدة، مما دعا البريطانية إلى سحب الطراز والعودة أدراجها بعد عامين فقط.

ولم تيأس روفر بعد محاولتها الأولى، وأعادت الكرة مع طراز SD1، غير أن التصميم الجيد للأخير لم يستطع أن يخفي أيضاً الجودة المتدنية لتكرر البريطانية خطأها السابق نفسه.

المحاولتان السابقتان أساءتا بشكل كبير إلى اسم وسمعة روفر والتي أدركت بأن أي محاولة أخرى باستخدام الاسم نفسه ستبوء بالفشل لا محالة. لذا خرجت إدارة أوستين روفر بفكرة براقة مفادها ابتكار علامة جديدة وخاصة بأسواق الولايات المتحدة. فولد اسم ستيرلينغ في العام 1987، وذلك بعد أن مهدت روفر له الطريق بأفضل صورة ممكنة من خلال اعتماد أكثر من 100 موزع له عبر الأسواق الأمريكية. واستقدمت للاسم الجديد طراز روفر 800 الذي تم تطويره بالتعاون مع هوندا على أمل تحسين الاعتمادية لمحو الآثار السلبية السابقة ومعالجة الثغرة الكبرى التي عانت منها أسلافه.

غير أن البريطانية أدركت سريعاً بأن الأجزاء الميكانيكية الخاصة بـ هوندا والاسم الجديد، لم يكونا كافيين لإخفاء العيوب التصنيعية، والأكثر من ذلك ترافق إطلاق ستيرلينغ 800 مع شقيقته من هوندا، والتي حملت اسم ليجند وتحت علامة جديدة حينها هي أكورا، وهذه الأخيرة نجحت في فرض نفسها سريعاً وبأثبات تفوقها في أسواق بلاد العم سام بفضل تمتعها باعتمادية يابانية غنية عن التعريف.

حاولت روفر لاحقاً تحسين جودة بناء 800، غير أن محاولتها جاءت بعد أن سبق السيف العذل، بسبب اكتساب اسم ستيرلينغ لسمعة سيئة أيضاً. فرغم البداية القوية للأخير في الولايات المتحدة إلى أن نفس المشكلة – أي الجودة المتدنية – أدت إلى انخفاض المبيعات سريعاً، الأمر الذي دعا البريطانية من جديد إلى قتل اسم ستيرلينغ وذلك بعد أربع سنوات من أطلاقه.