الرد الأول من جنرال موتورز على أزمة النفط جاء مع شفروليه فيغا خلال سبعينيات القرن الماضي، والتي لم تكن تلك السيارة الجديرة بالعيش لفترة طويلة على خطوط الإنتاج. وظن الكثيرون أن فترة سبع سنوات لـ فيغا في الأسواق كانت أكثر من كافية لمهندسي جنرال موتورز للتعلم من الأخطاء التي ارتكبوها معها بغية الخروج ببديلة تصلح كل ما أفسدته فيغا، غير أن النتائج جاءت أسوأ حتى من الأخيرة وذلك مع شفروليه شيفت!

ويكفي النظر إلى الخطوط الخارجية لـ شيفت لأخذ فكرة سريعة عن عدم بذل مصممي شفروليه أي جهد في رسم خطوطها، فالتصميم العام كان رتيباً للغاية. والأمر نفسه انطبق على مهندسي الأمريكية والذين استعانوا بقاعدة العجلات T المستخدمة في الأسواق الخارجية لبناء سيارات صغيرة مثل أوبل كاديت في أوروبا، فوكسهول شيفت في بريطانيا وايسوزو جميني في اليابان. لذا قاموا وبكل بساطة بأخذ شفروليه شيفت من البرازيل وتعديلها بأبسط ما يمكن ومن ثم طرحها في الأسواق الأمريكية.

ومباشرة، نالت سمعت سيئة بسبب محركها المتقادم الأمامي والذي تنتقل حركته إلى العجلات الخلفية الدافعة في وقت بطل اعتماد هذه التقنية في السيارات الصغيرة والتي باتت تحظى بمحركات أكثر نشاطاً، جودة بناء أعلى وانقيادية مميزة مثل فولكس فاغن غولف، هوندا سيفيك، فورد فييستا ودودج أومني.

وربما ظنت شفروليه بأن العملاء سينجذبون إلى شيفت رغم خطوطها الرتيبة وقاعدتها القديمة وذلك بحثاً منهم عن انقيادية جيدة. غير أن الأخيرة بالذات كانت أكثر من محبطة مع أنظمة تعليق قاسية ونوعية ركوب غير مريحة على الإطلاق. وبعد كل ذلك كان من الطبيعي أن تواجه شيفت مصيراً أسوداً في الأسواق لتختفي اليوم تماماً من ذاكرة عشاق السيارات...