أثارت مازدا الكثير من الإثارة والحماس في أوساط عشاق السيارات عندما كشفت في العام 1989 عن الجيل الأول من MX-5، وذلك بفضل تصميمها المميز، حجمها المدمج، وزنها الخفيف، اعتماديتها العالية وإحيائها لروح سيارات الرودستر البريطانية التي كانت منتشرة في الخمسينيات من علامات مثل لوتس، MG وأوستين. ومع نظام دفع خلفي وتوزيع شبه مثالي للوزن ما بين المقدمة والمؤخرة، أصبحت MX-5 قبلة لعشاق السيارات حول العالم بما فيه أسواق أمريكا الشمالية. وفي نفس الوقت، كان الجيل الثاني من هوندا CR-X يعيش أيامه الأخيرة، ومع رؤية هوندا انسلال عملائها إلى صالات مازدا لشراء MX-5، أرادت بناء سيارة رياضية ثنائية المقاعد مع سقف تارغا لمنافسة الأخيرة.

وولد طراز هوندا الجديد باسم ديل سول وتمتع بقيادة جيدة بشكل عام، غير أنه فشل سريعاً في سد الفراغ الذي غياب CR-X وذلك لعدة أسباب، أولها بناءه بالاعتماد على قاعدة هوندا سيفيك مع محرك أمامي ونظام شد أمامي. وإن كان السبب الأول متقبلاً بعض الشيء فإن الثاني لم يكن كذلك وعلى الإطلاق والمتمثل بالتصميم الخارجي الغريب وغير المفهوم على العكس تماماً من MX-5. وجاءت ديل سول مع سقف تارغا يصعب التعامل معه عند النزع أو التركيب، والأسوأ من ذلك معانته من التسريب حتى في حال إحكام إغلاقه.

والعملاء الذين اعتدوا في الماضي على شراء سيارات عالية الاعتمادية من هوندا، لم يجدوا وبشكل غريب الأمر نفسه مع ديل سول خاصة عند مقارنتها بسلفها CR-X. ومن الطبيعي بعد كل ذلك ألا ترقى المبيعات إلى تطلعات هوندا التي وجدت نفسها مضطرة إلى إحالة ديل سول على التقاعد مبكراً في العام 1997 بعد قرابة خمس سنوات على ولادتها فقط...