تعود جذور العلاقة ما بين فورد وفايرستون إلى أكثر من قرن مضى، وذلك منذ أن أصبح كلاً من هنري فورد وهارفي فايرستون أصدقاء حميمين. وبعد عدة عقود تعززت العلاقة بشكل وثيق بفضل زواج حفيد هنري، ويليام كالي فورد بحفيدة هارفي، مارثا ونتج عن هذا الزواج ولادة رئيس مجلس إدارة فورد الحالي، ويليم فورد. وظن الجميع بعيد ذلك بأن العلامتين ستخدلان إلى قفص زوجي ذهبي ومصنوع من قضبان شديدة الصلابة يصعب كسرها أو خرقها.

ولكن الزمن وحده كان أكثر من كفيل في تكسير هذه القبضان، بل حتى في تقطيعها إلى قطع صغيرة جداً. فخلال تسعينات القرن الماضي وقبل أن تتعافى الشركتين من حملة استدعاءات كبيرة بدأت أحداثها في العام 1978 وشملت الملايين من الإطارات التي تحمل ختم فايرستون، طفت على السطح قضية أكبر وأكثر خطورة جاءت على متن إكسبلورر الـ SUV الفائقة الشعبية من فورد.

وظهرت الحيثيات الأولى لهذه القضية في تعرض إكسبلورر في العام 1999 لعدد من الحوداث الخطيرة المفاجئة في السعودية أولاً بسبب تمزق الإطارات، ومن ثم اكتشاف حالات مماثلة لها في فنزويلا. بيد أن كل من فورد وفايرستون لم تأخذا القضية على محمل الجد، لذا لم تحركا أي ساكن للبدء في التحقيق أو استدعاء السيارات المعيبة لفحص إطاراتها.

لكن الأمر تطور بشكل دراماتيكي مع انتشار عدة تقارير في الولايات المتحدة عن تعرض إكسبلورر للحوادث بسبب تمزق الإطارات، مما تسبب بإنقلاب عدد كبير من سيارات الـ SUV هذه.

وسارعت بعدها هيئة السلامة على الطرقات السريعة في الولايات المتحدة بفتح تحقيق لمعرفة مجريات الأمور، فتبين وفاة أكثر من 200 شخص وجرح ما يزيد عن 3,000 شخص بسبب إطارات فايرستون التي كانت تنفصل من تلقاء نفسها لعيب ما، الأمر الذي تسبب بعدد كبير من الحوداث.

وقامت كل من الشركتين بتوجيه أصابع الاتهام نحو الأخرى، فـ فورد ألقت اللوم على فايرستون بسبب نوعية الإطارات، فيما اتهمت الأخيرة فورد بأنها هي المتسببة بهذا جراء طلبها خفض ضغط الهواء في الإطارات.

ولمعالجة القضية الكبيرة جرى استدعاء حوالي 14.4 مليون إطار من طرازات TX, ATX II وويلديرنيس AT.