جرى الكشف عن ميني الأصلية في العام 1959 من قبل شركة أوستين، ليشهد التاريخ حينها على ولادة إحدى أبرز أيقونات عالم السيارات إلى يومنا هذا. وعمل على رسم خطوطها المصمم الشهير إليك ايسغنيس، وسرعان ما شكلت عاصفة من النجاح الذي اجتاح العالم. غير أن الشركة الأم لـ أوستين والتي تحمل اسم BMC أو شركة السيارات البريطانية، بدأت تتخبط في قراراتها فيما بعد وعانت من عدة مصاعب مالية في ستينيات القرن الماضي، ولم تسر أمورها على ما يرام حتى بعد اندماجها مع بريتش ليلاند.   

واحتاجت الصانعة البريطانية إلى سيارة جديدة تنتمي إلى فئة أكبر، ومنت النفس بتحقيق نجاح مواز لما حصدته رينو مع طراز 16، لذا قررت العمل على تطوير طراز عائلي من فئة الهاتشباك الكبيرة.

ومن جديد، طُلب من إليك ايسغنيس رسم خطوط السيارة القادمة، واستطاع أن يخرج بتصميم صافٍ لا تشوبه شائبة، وذلك مع مقصورة كبيرة ونظام دفع أمامي سمح باعتماد محرك بوضعية عرضية لإتاحة المزيد من المساحات في الداخل وضمن صندوق الأمتعة. وكانت السيارة الجديدة معاكسة تماماً لـ ميني حتى في اسمها الذي حملته، ماكسي. غير أن الإدارة العليا المتخبطة طالبت باستخدام عدة مكونات تعود إلى طراز 1800 المحدود الشعبية، كما أنها أمرت بإجراء عدة تعديلات تصميمية في مراحل التطوير الأخيرة، لتتحول الخطوط الخارجية إلى شيء مختلف عما رسمه ايسغنيس.

على الورق، كان كل شيءٍ مشجعٍ بالفعل، مع محرك مع عمود كامات علوي مقترن بعلبة تروس يدوية خماسية النسب. ولكن على أرض الواقع، كان كل شيءٍ سيءٍ بالفعل! فالمحرك اشتهر بضجيجه المرتفع وسرعة تعطل سلسلة التوقيت، كما أن علبة التروس كانت تحتوي على مجموعة من الوصلات المقعدة التي حدت وبدرجة كبيرة من اعتماديتها وسلاسة أدائها. ولم تنجح ماكسي في كسب ود أي من صحافة السيارات والعملاء، واقترنت بها سمعة سيئة في الأسواق حدت من مبيعاتها للغاية وذلك على الرغم من إبقاء أوستين لها في الأسواق لعقد من الزمن، ليجري الإعلان عن وفاتها في العام 1981.