سرقت جنرال موتورز الأضواء إليها في آواخر سبعينات القرن الماضي عندما قررت استبدال طرازاتها المدمجة الحجم والخلفية الدفع بطرازات جديدة مزودة بنظام شد أمامي، ونجحت أيضاً في جلب المزيد من النجومية إلى نفسها عندما وعدت بأن تكون طرازاتها الجديدة ثورية بما يكفي لاستعادة العملاء الذين استمالتهم كل من تويوتا وهوندا على متن طرازاتهم الاقتصادية والمدمجة.

وحملت شفروليه سايتشين راية المجموعة الجديدة من الطرازات التي جرى تطويرها على قاعدة عجلات واحدة وتضمنت بالإضافة إلى الأخيرة كل من بويك سكايلارك، أولدزموبيل أوميغا وبونتياك فونيكس، وذلك تحت مسمى X بودي، والذي سوقت جنرال موتورز من خلاله إلى بداية حقبة جديدة في تاريخ صناعة السيارات الأمريكية.

ورغم أن عملاقة صناعة السيارات جينها قد تكلفت مبلغاً كبيراً مع 1.7 مليون دولار على عمليات التطوير، إلا أنها لم تجد في ذلك أي مخاطرة تذكر، خاصة وأن البداية كانت أكثر بكثير من مشجعة مع نجاحها في بيع أكثر من 800,000 من شفروليه سايتشين وحدها خلال العام الأول لها.

لكن الناجح العظيم الذي حققته في بداية الرحلة انقلب بسرعة كبيرة إلى فشل ذريع بسبب استياء العملاء من عدد كبير من المشاكل الفنية والتقنية في هذه الطرازات. واشتملت عيوب في نقل الحركة، مكابح ضعيفة الفعالية، نظام تعليق سيء ونوعية بناء داخلية متدنية وغيرها الكثير من العيوب التي يصعب حصرها.

وبدأ بعدها توالي حلقات مسلسل الاستدعاءات، وتدهورت بالتالي سمعة هذه الطرازات ومعها المبيعات، وعلى الرغم من محاولات جنرال موتورز الحثيثة لتحسين الصورة عبر إصلاح السيارات والقيام ببعض الخدع التسويقية مثل إطلاق مسمى سايتشين II على الفئات اللحقة منه، إلا أن ذلك لم ينفع ولم يقف في وجه العملاء الذين توجهوا إلى الصانعين اليابانيين وسياراتهم الاقتصادية ذات الشد الأمامي والاعتمادية المتفوقة.

وبعد ست سنوات من المعاناة، لم تجد جنرال موتورز أي حل أمامها سوى بإيقاف تصنيع سايتشين وبقية الطرازات المشتقة منه في العام 1985.