وصلت الحملة اليابانية على الأسواق الأمريكية في ثمانينيات القرن الماضي إلى مستوى هدد وجود حتى الشركات المحلية في الولايات المتحدة. ووجدت جنرال موتورز نفسها تخسر حصتها السوقية بشكل متسارع لصالح العلامات اليابانية. ولم تكن قادرة على منع العملاء من التدفق إلى صالات عرض علامات تويوتا، هوندا ونيسان بفضل السمعة التي تمتعت بها سياراتهم من اعتمادية عالية وجودة بناء كبيرة.

وفكرت العملاقة الأمريكية بطريقة مختلفة لبناء سمعة عطرة لسياراتها، وخرجت بفكرة لامعة حملت اسم ساتورن...

ساتورن كانت عبارة عن علامة جديدة كلياً من جنرال موتورز، أطلقتها لمنافسة السيارات اليابانية بشكل مباشر وباستخدام سلاح اليابانيين نفسه. مع تصاميم مشابهة وجودة بناء واعتمادية توازي السيارات القادمة من إمبراطورية الشمس المشرقة. ووعد كل من المدير التنفيذي لـ GM حينها، روجر سميث، ورئيس اتحاد نقابات عمال السيارات دونالد الفلين، بأن تكون ساتورن شركة مختلفة في نوعها، لتصنع سيارات مختلفة في نوعها عما اعتاد عليه الأمريكيون من سياراتهم المحلية الصنع.

وأسست جنرال موتورز ساترون في البداية كشركة مستقلة مع معامل خاصة بها وخطوط إنتاج مشابهة لنظيرتها اليابانية، وبنت لها طرازات خاصة مع شبكة موزعين خاصة بغرض جعل العملاء يشعرون وكأنهم في شركة مستقلة لا تمت لـ جنرال موتورز بصلة.

ونجحت طرازات ساتورن في البداية بجذب شريحة كبيرة من العملاء، غير أن فرق الجودة والاعتمادية عن السيارات اليابانية، سرعان ما ظهر بشكل واضح ما فارق كبير مقارنة بما توفره سيارات تويوتا، هوندا ونيسان.

وشيئاً فشيئاً، انحدرت شعبية ساترون في الأسواق المحلية، ووجدت جنرال موتورز نفسها متورطة في عملية استثمار ضخمة، وذلك بعد ضخها لمليارات الدولارات في تأسيس ساتورن كشركة مستقلة كلياً. وبحلول العام 2008، بدأت GM بإعادة هيكلة نفسها مع تركيزها على علامات شفروليه، كاديلاك، بويك وGMC، لذا اضطرت إلى قتل بقية العلامات ضمن مجموعتها من ساترون، بونتياك، هامر وساب. والشيء الوحيد الذي باتت تذكر به ساتورن اليوم هو مسيرتها الفاشلة والفرصة الحقيقية التي أضاعتها جنرال موتورز.