بيرند بيشتسريدر هو رجل الإنجازات ولعدة أسباب، فهو أولاً استطاع أن يصل إلى قمة الهرم في اثنتين من أكبر الشركات الألمانية والعالمية لصناعة السيارات، ألا وهما BMW وفولكس فاغن. ومن ثم أحرج فيرديناند بيش نفسه وبطريقة دراماتيكية نجح من خلالها بانتزاع علامة رولز رويس من بين أسنان فولكس فاغن. والأكثر من ذلك تعيين الأخيرة له على رأسها عندما استُغني عنه في البافارية.

رغم دهائه وحنكته الكبيرة في عالم الأعمال، إلا أن ذلك لم يمنعه من اقتراف خطأً قاتلاً خلال معرض برمنغهام في العام 1998. إذ استغلت BMW هذه المناسبة للكشف عن طراز 75 من روفر، والذي كان الأخير من العلامة البريطانية. وتزامن الكشف عنه مع طراز S تايب من جاكوار، وتوقع لطراز 75 الكثيرون النجاح والقدرة على إعادة روفر إلى سكة الأرباح للخروج من النفق المظلم الذي كانت تمر به. وكان هذا الطراز بمثابة المشروع المدلل لدى بيشتسريدر والذي وضعت شركته يدها على علامة روفر قبل 4 سنوات من الكشف عن 75. ويكن بيشتسريدر مشاعر خاصة تجاه العلامة البريطانية، فالسير أليك اسيغونيس الذي صمم ميني الأصلية (كانت تُصنع بواسطة روفر)، ما هو إلا أحد أقارب بيشتسريدر. إلا أنه ومع ذلك، أحدث مفاجأة من العيار الثقيل خلال المؤتمر الصحفي الذي تلى إزاحة الستار عن 75، وذلك بتهجمه على علامة روفر وسياسات الحكومة البريطانية وبطريقة هددت مستقبل العلامة الإنكليزية نفسها.

وقضى بيشتسريدر عملياً في هذا المؤتمر على مستقبل روفر 75 وصانعتها أيضاً. إذ ترك أثاراً سلبية على مبيعات الطراز نفسه في الأسواق رغم استحسان خبراء السيارات لخطوطه وتقنياته. وبعد عامين فقط أعلنت BMW عن بيعيها لعلامة روفر، الأمر الذي أجبر بيشتسريدر على ترك منصبه في البافارية، ليجد لاحقاً منصباً مماثلاً في فولفسبورغ.