على الرغم من بناء فولفو للعديد من الطرازات العالية الجودة منذ تأسيس الشركة السويدية في العام 1927 وإطلاقها لباكورة طرازاتها ÖV4، غير أنها لم تحصد أي نجاحاً تجارياً كبيراً إلى أن خرج طراز PV444 في منتصف أربعينات القرن الماضي.

ومع ذلك، بنت السويدية عبر عدة طرازات سابقة سمعة عطرة كشركة متفوقة في تصنيع سيارات آمنة، عالية الجودة وذات اعتمادية متفوقة.

وخلال هذه السنوات، أراد أسار غابريلسون مؤسس ورئيس شركة فولفو، تلميع الصورة العامة للسويدية عبر صبغها ببعض من روح الإثارة، وذلك عن طريق إطلاق طراز رياضي يرفع من أسهم شركته في عالم السيارات.

ووجد غابريلسون ما كان يبحث عنه خلال رحلة له إلى الولايات المتحدة، حيث لفت انتباهه طراز كورفيت الذي سحره بخطوطه المفتولة العضلات وبهيكله المصنوع من ألياف الزجاج الخفيفة الوزن. فعاد إلى السويد مباشرة وفي رأسه فكرة إنتاج طراز رياضي مماثل مع شعار فولفو وهيكل من ألياف الزجاج.

العائق الأول الذي واجهه خلال بدء عمليات التطوير، تمثل في عدم وجود أي شركة أوروبية رائدة في تصنيع هياكل باستخدام ألياف الزجاج، لذا عاد من جديد إلى الولايات المتحدة حيث اتفق مع شركة غلاسبارتو التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، وبناء على الاتفاق تولت الأخيرة تصنيع الهيكل بالاعتماد على قاعدة عجلات أنبوبية، على أن يجري استخدام مكونات من PV444 بما فيها محرك B14 سعة 1.4 ليتر، ولكن بعد رفع عدد أحصنته إلى 70 حصاناً.

وبالفعل، أبصرت فولفو سبورت النور في العام 1956 وعرفت أيضاً باسم P1900، غير أن جودة تصنيعها وبنائها كانت بعيدة كل البعد عن ما اعتاد الناس عليه في سيارات فولفو. وتولى المهندس هيلمر بيترسون عملية فحص واختبار هذا الطراز الجديد، فخرج بتقرير فاضح وصف من خلاله الهيكل بأن ضعيف للغاية، وبأن غطاء المحرك يتعرض للاهتزاز عند السير بسرعة عالية، كما أشار إلى جودة الأبواب الردئية.

وتغيرت الأمور كلياً عندما حل غونار انجلو مكان غابريلسون على رأس فولفو، وقاد طراز سبورت بنفسه وقال عنه بعد ذلك جملة مشهورة "تهتز هذه السيارة بصورة كبيرة لدرجة معها ظننت بأن الأبواب ستسقط من تلقاء نفسها!"، فقام انجلو باتخاذ قرار جريء وتبين مع الزمن بانه حكيم أيضاً، إذ أمر بإيقاف تصنيعه في العام 1967 مباشرة، وبعد بناء 67 وحدة فقط لا غير.

وعلى الرغم من الفشل الكبير لهذا الطراز، إلا أنه ترك حسنة وحيدة، هي تمهيده الطريق لطراز P1800 الأسطوري.