لمدة ست سنوات متتالية، كان من المستحيل على أحد أن يقهر شفروليه في سباقات إندي، لا بل كانت مدللة جنرال موتورز تمتلك ما بين عامي 1987 إلى 1991 محرك V8 أقوى من أن يهزم فوق شتى أشكال وأنواع حلبات السباق. إذ استطاع هذا المحرك أن يفوز في 64 سباقاً من أصل 78 سباقاً في منافسات الكارت، ونجح في بسط سيطرته على سباقات الإندي ما بين 1988 و 1993.

وجرى العمل على تصميم وتطوير هذا المحرك في إنكلترا وبواسطة رجلين من رجال كوزورث سابقاً، هما ماريو إليون وبول مورغان اللذان تعاونا معاً لتأسيس شركة متخصصة في هندسة سيارات السباق هي إلمور.

هذان المهندسان العبقريان كانا يمتلكان كل ما يلزم لتطوير وإنتاج أفضل المحركات باستثناء الدعم المادي، غير أنهما وجدا ضالتهما مع فريق بنسكي المدعوم من قبل جنرال موتورز. وسرعان ما حقق محركهم الـ V8 سعة 2.65 ليتر والذي حمل شعار شفروليه انتصارات خارقة على الحلبات، ويكفي بأنه قد نجح في إيصال خمس سيارات إلى المراكز الخمس الأولى في العام 1991 ضمن سباق إندي 500.

وبدأت كل من إلمور وبنسكي بالتحضير بشكل سري لموسم العام 1994، وذلك من خلال العمل على تطوير محرك V8 جديد معزز بشاحن هواء توربو لتوليد المزيد من القوة. ونجح الأخير بالوصول في قوته إلى ما يزيد عن 1,000 حصاناً، في حين لم يكن بمقدور جميع المحركات المنافسة الخروج عن نطاق قوة  يتراوح ما بين 800 قوة  و900 حصاناً. وجرى العمل عليه بسرية تامة لدرجة لم يكن يسمح معها للسائقين المساهمين بالتطوير والاختبارات بالخروج خارج حظيرة الاختبارات دون إذن رسمي.

لكن شفروليه التي تذوقت لذة الانتصارات في إندي بفضل محرك إلمور لم تقتنع بما يكفي للمضي قدماً مع المحرك الجديد. فخلال عمل كل من إلمور وبنسكي على محرك الـ V8 الجديد والذي جرى تطويره في زمن قياسي بلغ 10 أشهر فقط، رفضت شفروليه تقديم الدعم المادي اللازم وطالبت بامتلاك حصة من أسهم إلمور، الأمر الذي دفع إليون ومورغان إلى البحث عن شريك جديد ووجدوا ما أرادوا في شتوتغارت وتحديداً لدى شركة مرسيدس.

وغادرت شفروليه بعدها سباقات الكارت، ولم تنجح منذ تخليها عن دعم إلمور قبل 20 عاماً في الفوز أبداً بسباقات إندي. فيما عادت مرسيدس لتحقيق الانتصارات للمرة الأولى بسباقات إندي 500 في العام 1994، وذلك منذ نصرها الأخير الذي سجلته في العام 1915!