يرتبط اسم فولفو ارتباطاً وثيقاً بالأمان والسلامة في عالم السيارات، لا بل أن جل شهرتها محصورة في هذا المجال. فهي رمز للسيارات الأكثر أماناً على مستوى العالم عبر ابتكارها للعديد من التقنيات على رأسها حزام الأمان الثلاثي الذي أحدث ثورة في مجال السلامة.

وفي أيامنا هذه، أحدثت السويدية ثورة جديدة بفضل مساهمتها الكبيرة في تقنية مبتكرة تتضمن رادار مع حساسات تعمل على تجنب الاصطدامات الأمامية بشكل تلقائي في السيارات. وتحمل هذه التقنية لدى فولفو اسم "سيتي سفتي"، بيد أنه وإن كانت تعمل بصورة صحيحة حالياً وبفعالية كبيرة، فإنها لم تكن كذلك على الإطلاق عند طرحها لأول مرة في العام 2010.

إذ قامت فولفو حينها باستعراض تقنيتها الجديدة ومدى قدرتها على الكبح الآلي فوق الطرقات السويدية، غير أن العرض تحول إلى كارثة مع اصطدام سيارة الاختبار بمؤخرة شاحنة كانت تسير أمامها!

وبالطبع، تعرضت السويدية لإحراج كبير وقتها، وعزت هذا الفشل إلى وجود خلال في البطارية تسبب بتعطل التقنية بشكل مؤقت، الأمر الذي نتج عنه حادث الاصطدام. وعادت فولفو من جديد لتؤكد بأنها أصلحت هذا الخلل وباتت مستعدة لمزيد من الاستعراضات... ويا ليتها لم تفعل!

إذ دعت مجموعة من الصحفيين في إيطاليا لعرض تقنية تجنب صدم المشاة مع طراز V60 ستيشن، وخلال العرض صدمت الأخيرة دمية الاختبارات واسقطتها أرضاً. وكررت فولفو هذه التجربة 12 مرة، تعرضت خلالها الدمية للصدم 3 مرات، إحداها كانت شديدة للغاية لدرجة كانت ستسبب جروحاً بليغة لأي إنسان لو كان مكان دمية الاختبارات.

ولا شك بأن مستويات الإحراج لدى فولفو قد وصلت حينها إلى حد غير مقبول على الإطلاق، فهذا النظام الغاية منه تجنب صدم المشاة عند الطوارئ وفي أي ظرف كان. وبررت السويدية ذلك إلى مشكلة في ضبط وضعية دمية الاختبارات. وهذا التبرير غير مقبول على الإطلاق، فلا يمكن ضبط وضعية المشاة في أرض الواقع!

ورغم تطور هذه التقنية اليوم ووصولها إلى مستويات متفوقة، إلا أن ما حدث يعتبر بمثابة التحذير الشديد اللهجة، فمهما بلغت التقنيات من تطور كبير، تبقى عين السائق والانتباه خلف المقود هو عامل السلامة الأول والأكثر أهمية على الإطلاق.