فيات ريتمو، أو استرادا كما تُعرف في بعض الأسواق، ليست غريبة على العديد من البلاد العربية، أضف إلى ذلك تمتعها بمكانة جيدة في قلوب عشاق الهاتشباك الملتهبة وذلك بفضل فئة 130TC التي حملت بصمات أبارث مع أنظمة تعليق معدلة، نظام توجيه حاد وأداء رشيق وممتع، جعلها منافسة حقيقية حتى لـ غولف GTI التي عاصرتها. غير أن ما سبق لا ينطبق أبداً على بقية الفئات الأساسية التي يمكن وصفها بكلمة واحدة هي: محبطة!

وأطلقت فيات طراز ريتمو في العام 1978، وتوقعت له الإيطالية الكثير وعمدت إلى تسويقه بحملة كبيرة كان شعارها الأساسي: "صُنعت بأيدٍ آلية"، في إشارة منها إلى استخدام الروبوتات في عملية تصنيع الهيكل والجسم وحتى عمليات اللحام. غير أنه ومع الزمن، أضرت هذه الحملة التسويقية بالروبوتات أشد الضرر، فجودة التصنيع كانت متردية للغاية مع سيارة سريع التعرض للصدأ سواء قاعدة العجلات، الجسم، الأرضية، أنظمة التعليق وحتى قواعد المحرك. كما أن هذا الأخير بقوته البالغة 75 حصاناً، كان يعاني بشكل واضح من ضعف في الأداء.

ما سبق دفع العديد من العملاء في الولايات المتحدة إلى رفع دعاوى على فيات بسبب التآكل السريع في بنية ريتمو. الأمر الذي أجبر فيات على إيقاف توريد السيارات كلياً إلى بلاد العم سام. كما لم تكن الصورة أفضل كثيراً في أوروبا، وذلك على الرغم من محاولة تحسين الصورة عبر إطلاق فئة مكشوفة في العام 1981. غير أن الأخيرة لم تستطع أبداً الوقوف في وجه منافساتها مثل غولف المكشوفة، لا على صعيد الأداء ولا جودة التصنيع. وبعد قرابة العقد من بقائها على خطوط الإنتاج، قررت فيات أخيراً استبدالها بطراز تيبو الذي عاد اسمه إلى الحياة من جديد.