يتوجب توافر ثلاثة عناصر أساسية في أي سيارة رياضية حقيقية، وذلك من تصميم مميز، أداء مثير، وثبات وديناميكية قيادة من المستوى الرفيع. وإن غاب أي من هذه العناصر فستسقط مباشرة صفة الرياضية عن أي طراز. ولا شك بأنه من الصعب للغاية تحقيق كل من هذه العناصر، وعليه لا عجب وأن تفشل العديد من الطرازات الرياضية في تحقيق أي نجاح يذكر. ومثال على ذلك "رياضية" ميتسوبيشي في التسعينيات والتي حملت اسم FTO.

ففي العام 1994، أطلقت ميتسوبيشي طراز FTO مع تصميم أقل ما يقال عنه بأنه مميز وجذاب، غير أن نظام الشد الأمامي، ومحركات متواضعة وخاصة في فئة القاعدة مع قوة 123 حصاناً، قتلت رياضية اليابانية قبل أن تولد!

والأسوأ من كل ذلك قرارات الإدارة العليا في ميتسوبيشي، والتي رفضت إنتاج فئة مزودة بمقود على الجهة اليسرى، وعليه لم تعرف FTO طريقها إلى معظم الأسواق العالمية. ولكن وعلى الرغم من ذلك، حطت إطاراتها في أسواق تعشق هذا النوع من الطرازات مثل المملكة المتحدة، نيوزيلندا واليابان، غير أن المبيعات كان أقل من التوقعات في نهاية الأمر.

واستمرت أرقام المبيعات في الانخفاض مع نهاية التسعينيات، ولا شك بأنه أمر بديهي لعدم تكامل الصورة في FTO. وهذا ما دفع ميتسوبيشي إلى إيقاف إنتاجها بحلول العام 2000...

وخلال سنوات عمرها، نجحت الفئات الأقوى من FTO بمحرك V6 بتحقيق مبيعات أكبر بفارق واضح من الفئات الدنيا، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على تخبط قرارات إدارة ميتسوبيشي. فلو قامت بتوفير فئات بنظام دفع رباعي، وعمدت إلى طرح فئة بمقود على الجهة اليسرى لبقية أسواقها العالمية، فلا شك بأن FTO كانت ستعرف مصيراً أفضل بكثير من مسيرتها المتواضعة!