لم يكن الزواج ما بين كرايسلر ودايملر (أي مرسيدس) سعيداً على الإطلاق، لا بل أنه شهد ولادة العديد من الطرازات التي لم تعرف أيضاً معنى السعادة في الأسواق. ومن الأمثلة على ذلك نذكر كرايسلر كروسفاير والتي جرى تطويرها كسيارة رياضية بالاعتماد على قاعدة عجلات مرسيدس SLK ومحرك من النجمة الثلاثية أيضاً مكون من ست أسطوانات على شكل الحرف V. ومن المؤكد بأن هذه الفكرة لم تكن سيئة أبداً، إلا أن تنفيذها كان كذلك وأكثر...

وظهر هذا الطراز أولاً بحلة اختبارية عام 2001، ومن ثم وصل إلى مصانع الإنتاج في العام 2004، وترافق ذلك مع إطلاق جيل جديد من SLK مبني على قاعدة جديدة أيضاً. وحملت كروسفاير تصميماً فريداً من جهة، إلا أنه متطرف بشكل واضح من جهة أخرى. كما أن كرايسلر عرضتها في الأسواق بسعر لامس عتبة الـ 35 ألف دولار، وهذا ما تسبب بنفور العملاء بشكل واضح خاصة وأنهم لم يروا فيها إلا نسخة متطرفة عن SLK القديمة، وذلك في الوقت الذي كان بإمكانهم إنفاق أموالهم بشكل أفضل على الجيل الجديد من SLK الأكثر جاذبيةً وتطوراً.

ولم تسمح الخطوط التصميمية بتوفير مقصورة عملانية في الداخل، فالسقف المنحني بشدة نحو الخلف ترك أثراً سلبياً على المساحات المخصصة للرؤوس، خاصة وأن المقاعد بالأصل كانت مرتفعة نسبياً. والأسوأ مما سبق هو المقود غير القابل للتعديل، الأمر الذي حال بين السائق وبين العثور على وضعية قيادة مريحة. وهذا ليس كل شيء، فنظام التوجيه كان من النوع القديم البطيء التجاوب، وما زاد من سوء الانقيادية أكثر هي أنظمة التعليق البعيدة في أدائها عما هو مطلوب في سيارة من المفترض بأنها رياضية.

وبعد كل ذلك، كان من الطبيعي للغاية ألا تتذوق كروسفاير في الأسواق أي طعم للنجاح، ولا عجب بأن رحلتها على خطوط الإنتاج كانت قصيرة للغاية ولم تمتد على أكثر من 4 سنوات مع مبيعات محدودة وفائض من الإنتاج اضطرت كرايسلر فيما بعد إلى طرحه عبر الشبكة العنكبوتية على مواقع مثل eBay وoverstock.com.