العديد من الطرازات عبر التاريخ كانت محبطة للغاية بسبب سوء تنفيذها على الأرض رغم حملها لأفكار براقة وتصاميم مميزة، ولانسيا بيتا تعتبر من الأمثلة الصريحة على ذلك...

بعد أن وضعت فيات يدها على لانسيا، بدأت الأخيرة بتطوير أول طراز لها تحت الملكية الجديدة، وعلقت لانسيا الكثير من الآمال على هذا الطراز الذي حمل اسم بيتا ومنت النفس معه بأن تعود إلى جني الأرباح. وعندما كشفت عنه للمرة الأولى في العام 1972 خلال معرض تورينو للسيارات، ظن الجميع بأن لانسيا قد عادت من جديد لتسير على الطريق الصحيح وذلك مع بيتا التي تم تزويدها بتقنيات متطورة قياساً لعصرها مثل مكابح قرصية لجميع العجلات، أنظمة تعليق مستقلة بالكامل مع قوائم انضغاط ماكفرسون، محرك متطور ثنائي عمود الكامات مقترن بعلبة تروس يدوية خماسية النسب، وقيادة أكثر من ممتعة خلف المقود.

كل ما سبق عوامل أكثر من كافية لضمان نجاح جديدة لانسيا، إلا أن الأمور لم تسر كذلك على الإطلاق. والسبب الرئيسي والوحيد جراء ذلك كان بسبب السمعة السريعة التي اكتسبتها ببيتا بأنها عرضة للصدأ. إذ عانى هذا الطراز خاصة خلال الفترة الأولى من سرعة تعرضه للصدأ حتى أنه تواجد في بعض السيارات ضمن صالات العرض! ولعل المشكلة في ذلك تكمن في نوع الفولاذ المستورد من قبل فيات عبر ما كان يعرف وقتها بالاتحاد السوفيتي فضلاً عن المعالجة السيئة ضد الصدأ التي كانت تجري في معامل فيات والتي عانت بدورها خلال تلك الحقبة من عدة إضرابات عمالية. وأياً يكن السبب، تعرض طراز بيتا لفشل ذريع بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من أن يحقق قصة نجاح كبيرة، والأسوأ من ذلك قتله عملياً لعلامة لانسيا في الأسواق الخارجية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ولم تستطع فيات جذب العملاء حتى مع توفير عدة ضمانات وكفالة لست سنوات، ليشكل بالتالي طراز بيتا بداية النهاية لعلامة لانسيا...