من ينظر إلى طراز أمي 6 من سيتروين سيتعجب للغاية كيف بأن الفرنسية نفسها قد خرجت قبل ستة أعوام بطراز DS الخالد والسوبر مميز تصميمياً لتعود وتخرج بطراز بشع كـ أمي 6 عام 1961... هذا اللغز ما زال بعيداً عن التفسير والحل حتى يومنا هذا!

جرى بناءها بالاعتماد على طراز 2CV الشهير الذي يُعرف باسم "أم حصانين"، مع تصميم بشع يبدأ من المقدمة التي تشعر وكأنها تعرضت لحرارة شديدة تسببت بذوبانها، بيد أن الأسوأ حتماً هو الزجاج الخلفي في المؤخرة والمنحني بشكل متعاكس عما هو معروف، وذلك نحو الداخل عوضاً عن الخارج. علماً بأن طرازات قليلة فقط هي التي عرفت نفس التصميم الخلفي نذكر منها رليانت ريغال، فورد أنليا وكونسول كلاسكيك... جميعها كانت بائسة! ورغم أن هذا التصميم كان مفيد نظرياً من ناحية توفير المزيد من المساحات لرؤوس الركاب في الخلف، إلا أنه كان مؤذ للغاية للنظر إليه من الخارج!

والغريب أيضاً بأن المصمم فلامينيو برتوني تحدث عن أمي 6 بأنها الطراز المفضل لديه، ولا شك بأن هذا تصديقاً مباشراً للمثل القائل: "القرد في عين أمه غزال"!

على كل حال لم يكن التصميم الخارجي هو الشيء الوحيد البائس، فلأداء لم يكن أفضل حالاً مع محرك مسطح ثنائي الأسطوانات بتبريد هوائي يولد 22 حصاناً فقط ويدفعها لسرعة 105 كلم/س كحد أقصى.

الأكثر سوءاً من كل ما سبق هو ثمنها غير المنخفض والذي زاد بنسبة 35 بالمئة عن 2CV، الأمر الذي تسبب بمبيعات محدودة في العام الأول بقرابة 80 ألف نسخة وهذا أقل من نصف ما باعت 2CV في سنة ظهورها.