لقد كانت فكرتها مميزة بالفعل، فالكثير منا مثلاً هذه الأيام يعلق في ازدحام شديد على جسر آل مكتوم ويتمنى في لحظة ما لو أن سيارته قادرة على الطيران، أو أنها على الأقل جاهزة للعوم فوق المياه للعبور من ضفة إلى الأخرى. وهذا ما عمل عليه سائق السباقات السابق هانز تريبل في العام 1961، إذ قام بتطوير سيارة برمائية حملت اسم أمفيكار، كان من المفترض لها أن تلبي متطلبات الكثير من الناس، بيد أنها لم تنجح في ذلك.

ولكن ما هي الأخطاء التي تم ارتكابها خلال تطوير هذه السيارة البرمائية؟ الجواب هو عدد كبير، فعلى الرغم من تطويرها في حقبة اتسمت بالحرية والطموحات الهائلة، إلا أنه لم يكن مقبولاً حتى في وقتها إعطاء الضوء الأخضر لإنتاج سيارة برمائية بأعداد كبيرة. كما أنها كانت مشابهة في خطوطها إلى سيارات السيدان الألمانية المدمجة الحجم التي انتشرت في تلك الحقبة، ولا نقصد بذلك تلك التي تعود إلى علامات مرموقة طبعاً، إنما ترابانت ووارتبورغ، ولكن مع خطوط أكثر سوءاً حتى في أمفيكار والتي بدأت بسبب خلوصها المرتفع بشكل مبالغ به وكأنها تقف على رؤوس أصابعها!

هذا الخلوص المرتفع كان لا غنى عنه من أجل تسهيل دخول وخروج هذه البرمائية من وإلى المسطحات المائية كالأنهار، الجداول والبحيرات. ولم تقتصر الخطوط الغريبة على الخلوص وحده، فالمقدمة أيضاً لم تحمل أي لمسة جميلة، لا بل حتى كانت تحاكي شكل القوارب في وسطها. هذه الخطوط تسببت باكتساب أمفيكار لشكل سخيف على الطرقات، كما أنها تصميمها كان يوحي وكأنها سيارة تغرق عند السباحة فيها فوق المسطحات المائية.

ومع محرك محدود القوة بواقع 38 حصاناً، كان من البديهي أن يكون أداءها ضعيفاً للغاية على الطرقات، إلا أنه ومع ذلك لا يقارن على الإطلاق بأدائها في المياه، إذ أن سرعة سباحتها كانت تقف عند 11 كلم/س فقط، كما لم ينصح بالعوم بها لفترة طويلة وذلك خشية تسرب كمية كبيرة من الميها مما قد يتسبب بغرقها!

والأكثر مما سبق كله هو توفرها بسعر مرتفع نسبياً، دون نسيان ضرورة الحصول على رخصتين لقيادتها، رخصة سيارات ورخصة أخرى للقوارب. لذا من الطبيعي ألا تحقق مبيعات مرتفعة كونها لم تمثل سوى سيارة رديئة وقارب أكثر رداءةً!

ولم تستطيع أمفيكار خلال سنوات إنتاجها أن تتخطى حاجز الـ 4,000 وحدة ككل، وهذا أمر منطقي قياساً لعدم فعاليتها عملياً لا فوق الطرقات ولا في المياه.