حطم انزو فيراري قلب مهندسه العبقري جيوتو بيتزاريني، إلا أنه استطاع أن يقف على قدميه بعد ذلك، غير أنه ومع ذلك، لم يتمكن من تحقيق أي إنجاز يوازي الابداع الذي خلفه داخل أروقة الحظيرة الحمراء.

وتعود القصة إلى ستينيات القرن الماضي، في الفترة التي كان بيتزاريني منهمكاً في العمل على أعظم سيارة رياضية للسباقات على الإطلاق فيراري 250 GTO، حيث وجد هذا المهندس العبقري نفسه ضحية لثورة غضب وساعة حنون، ضمن تقليدي إيطالي شهير متبع حتى على صعيد الحياة السياسية.

وجرت الأحداث حينها في يوم "دامٍ"، وذلك بعد أن تصادم مسؤول المبيعات في فيراري جيرولامو غارديني مع لاورا زوجة انزو، الأمر الذي وضع الأخير في مأزق حقيقي، بين إرضاء زوجته أو مدير مبيعاته. فقرر انزو التضحية بالأخير مع مجموعة من مدراءه لكي تبدو العملية وكأنها إعادة هيكلة أكثر من أي شيء آخر. فكانت النتيجة التخلي عن 4 مدراء بينهم عبقري تصميم المحركات كارلو كيتي والمسكين بيتزاريني الذي كان يعتبر فيراري بمثابة الأب الثاني له.

ومن دون سابق إنذار، وجدا هذان العبقريان نفسيهما خارج أسوار الحصان الجامح، إلا أنهما قررا المضي قدماً من خلال تأسيس شركة خاصة بهما تعمل على تطوير السيارات، وذلك لمنافسة غرامهما الأول فيراري...

وحملت هذه الشركة اسم أوتوموبيلي توريزمو سبورت أو ATS اختصاراً، واستمرت في العمل لمدة تراوحت ما بين السنتين إلى ثلاث، غير أنها لم تستطع أن تحقق أي إنجاز في عالم السباقات. بيد أنها طورت تحت إشراف كيتي سيارة مزودة بمحرك وسطي V8 سعة 2.5 ليتر، تم تصنيع 12 وحدة فقط منها. ولم تنجح هذه السيارة على الإطلاق، خاصة في الحلبات وأمام سيارات فيراري بالذات، الأمر الذي دفع بيتزاريني وكيتي إلى إقفال أبواب ATS.

لا شك بأنها لم تكن أيام بيتزاريني بأي شكل كان، غير أنه استطاع أن ينتقم لنفس من انزو – ربما بغير قصد - وأن يتغلب على عواطفه، وذلك عندما صمم للغريمة الأزلية لامبورغيني محرك V12 صمد تحت هياكل سيارات الثور الهائج لأكثر من 50 عاماً.