تُعتبر BMW M1 اليوم سيارة يقدر ثمنها بالملايين، ولكن خلال سبعينات القرن الماضي لم تكن السيارة قادرة على لعب كامل الدور الذي بُنيت من أجله، فالسيارة التي وُلد قرار إنتاجها من رحم سباقات تُعرف بتسمية الفئة 5 أتت بوقتٍ متأخر كي تتمكن من المشاركة بهذه السباقات من جهة، وبوقتٍ مبكر كي تفهم على أنها سيارة سوبر رياضية يمكن استخدامها كل يوم (هذا الدور الذي لعبته هوندا NSX في وقتٍ لاحق).

وبدلاً من أن تحقق الانتصارات، المراكز المتقدمة أو تسجيل أرقام سرعة قياسية فوق الحلبات، اكتفت M1 بلقب أول سيارة من إنتاج الفرع الرياضي M، كما أنها كادت ألا تبصر النور بسبب ما قامت به، أو بالأحرى ما لم تقم به لامبورغيني.

ففي السبعينات وعندما أراد يوهان نيرباش رئيس M آنذاك أن يحصل على سيارة سباق قادرة على تحقيق الفوز والحلول محل السيارة الأيقونة التي كانت تُعرف بتسمية بات موبيل، تذكر الرجل تصميم سيارة مزوّدة بمحرك يعود لطراز 2002 من أربع أسطوانات مثبّت بوضعية وسطية وقرر أن يتخذ هذا التصميم كنقطة بداية مكلفاً عبقري التصاميم الإيطالي جورجيتو جيوجارو برسم الملامح الخارجية التي ستظهر بها السيارة. ورغم أنّ الإيطالي كان مشغولاً وفي نفس الوقت بتصميم طراز لوتس أسبريت الشهير، إلا أنه تمكن من الخروج بخطوط مثيرة تألقت بها M1 ولا تزال.

أما المشكلة فكانت في الإنتاج، فبعد أن تمّ تكليف لامبورغيني بإنتاج السيارة لدى مصانعها، خاصةً وأنها تملك الخبرة الطويلة في مجال السيارات السوبر رياضية وفي مجال المواد النفيسة التي تصنع منها هذه السيارات، ولكن ما حصل هو أنّ علامة الثور الهائج لم تتمكن من تلبية هذا الطلب وتسليم السيارات في الوقت المحدد بسبب صغر حجم مصانعها الذي لم يكن قادراً على إنتاج لامبورغيني كونتاش وBMW M1 جنباً إلى جنب وبنفس الوقت، لذا وعندما طلب الصانع الإيطالي من الألمان الحصول على قرض كي يتمكن من تحسين الأمور فقدت BMW رغبتها بالمضي قدماً بمشروع إنتاج M1 مع لامبورغيني وقررت التعاون مع كل من أيتال ديزاين (جورجيتو جيوجارو) وشركة بوير، إلا أنّ الوقت كان قد تأخر وبالتالي لم يعد بإمكان سيارة BMW السوبر رياضية من المشاركة في سباقات الفئة 5.