نحن الآن في أحد مكاتب تطوير الطرازات الجديدة داخل أروقة شركة صينية ما لصناعة السيارات، وفجأة دخل رئيس مجلس الإدارة على مكاتب المهندسين وجمعهم على عجل، ومن ثم قال: نريد تطوير طراز كروس أوفر جيد فاخر، سريع وجذاب الخطوط وذلك من أجل منافسة طرازات مثل بورشه ماكان عبر عرضه للبيع بربع سعر الأخير. وعندها قفز كبير المهندسين وقال: إذاً لنبدأ بتطوير ماكان الصينية، لينفجر المكتب بعد ذلك بالتصفيق والهتافات فرحة بالأفكار الخلاقة والنجاحات القادمة...

السيناريو السابق، هو رواية من وحي خيالنا عما جرى في مكاتب الصانعة الصينية زوتاي قبل مدة، والتي مضت دون أن تكترث بأحد بتطوير كروس أوفر منها شبيهة للغاية في خطوطها الخارجية من بورشه ماكان. وكان بود مصممي ومهندسي زوتاي استنساخ ماكان مئة بالمئة، سواء في الخطوط الخارجية أو الداخلية، غير أن تصميمها لم يرق لهم كثيراً، لذلك أضافوا لمساتهم الساحرة (سقطت النقطة سهواً من فوق حرف الخاء "الساخرة")، ليخرجوا بالتالي بنسختهم الأكثر "تميزاً" من ماكان...

وطبعاً، ما سبق كله من وحي خيالنا، وما عملت عليه زوتاي بكل تأكيد هو سلك أسرع طريق لجذب نوعية خاصة من العملاء، وذلك من خلال استنساخ ما يمكن استنساخه من ماكان وبجودة صناعة وتفاصيل صينية بحتة، مع تغيير بعض الملامح الخارجية للحد ولو قليلاً من وجه الشبه بين الطرازين. ولا داعي طبعاً للإشارة إلى مدى سوء ما قامت به زوتاي، سواء عبر التقليدي الذي ينافي كل المعايير العالمية والأخلاق البشرية، أو حتى سوء التنفيذ على أرض الواقع.

وستحمل السيارة الصينية التي وصلت إلى مراحل التطوير الأخيرة اسم SR8 على الأرجح، وستباع أواخر هذا العام في الصين بسعر يدور في فلك الـ 26 ألف دولار، أي ما يقال عن ثلث الثمن الذي تبدأ منه ماكان والبالغ 91 ألف دولار. وطبعاً سيكون الأداء بعيداً بعد الثرى عن الثريا ما بين الطرازين، وذلك مع اكتفاء الصينية بمحرك رباعي الأسطوانات من ميتسوبيشي سعة 2.0 ليتر مع توربو وبقوة 190 حصاناً، يقترن بعلبة تروس يدوية من خمس نسب أو أوتوماتيكية سداسية النسب مزدوجة القابض... وطبعاً ليست PDK!