أصبحت آمنة القبيسي، سائق السباق الإماراتية، البالغة من العمر 18 عاماً، أول امرأة عربية تختبر سيارة الفورمولا E مع فريق إنفاشن فيرجن ريسينغ في أعقاب سباق جائزة الدرعية، وذلك بعد النجاح الكبير في سلسلة سباقات روتاكس ماكس الإماراتية. وتتسابق حالياً في بطولة الفورمولا 4 الإيطالية ذات التنافسية العالية، ولا شك بأن المستقبل سيكون مشرقاً بالنسبة لها. والتقينا في ويلز مع آمنة لمعرفة المزيد عن طموحاتها فوق الحلبات ...

 

كيف وصلت إلى رياضة سباق السيارات؟

يعود الفضل في ذلك إلى أبي (خالد القبيسي - أول مواطن إماراتي يعتلي منصة التتويج في لومان). فكل ما يتحدث عنه هو السباق والسفر حول العالم ومقابلة السائقين المختلفين. مما ترك الكثير من الأثر عليّ وأشعل في داخلي رغبة في المشاركة في السباقات. لذا بدأت بذلك في سن الرابعة عشرة، وهو وقت متأخر للغاية مقارنة بمنافسي، الذين بدأ الكثير منهم عندما كانوا في السادسة من العمر. بدأت الكارتينج في مسقط رأسي في أبو ظبي، وفي البداية كان والدي يدربني ثم انضممت إلى أكاديمية دامان سبيد، والذين وفروا لي أفضل مركبات الكارت وأفضل المدربين، ومن تلك النقطة انطلقت نحو تحقيق الفوز ببطولة الإمارات العربية المتحدة وبدأت السباقات في أوروبا.

على الرغم من البداية المتأخرة، تمكنت من اكتساب الخبرة وتحسينها خلال موسم الكارتينج الأول في الإمارات ومن التنافس في سباقات قليلة في أوروبا. لقد فزت بسلسلة سباقات روتاكس ماكس الإماراتية في عام 2017، ثم توجب علي الانتقال إلى المستوى التالي، وبفضل رعايتي من شركة "كاسبرسكي لاب"، تمكنت من المنافسة في الفورمولا 4 في إيطاليا مع أفضل فريق - بريما ثيودور ريسينغ. وقبل أول موسم لي في الفورمولا 4، كان لدي أربعة أيام اختبار فقط للمنافسة وسط سائقين محترفين، ومع ذلك تمكنت من إنهاء العديد من السباقات ضمن المراكز الـ 15 الأولى، وذلك ضمن عدد كبير وصل إلى 37 سيارة.

 

مقابلة مع آمنة القبيسي

هل لديك هدف طويل المدى في الحلبات؟

مثل أي سائق شاب آخر، لدي حلم للوصول إلى الفورمولا واحد ولكن الآن، مع بروز الفورمولاE ، أدرك أن هذا هو المستقبل. الأمر مختلف ويشمل جميع المعجبين، لذا فإن كونك جزءاً من ذلك هو هدف أيضاً. أنا أحب سباقات المقعد الواحد لأن السباق قريب للغاية.

 

لا شك أن اللياقة البدنية والتغذية عناصر أساسية لسائقي السباقات في العصر الراهن. هل يتوجب عليك تكريس الكثير من الطاقة والاهتمام بهما؟

أجل، هذا هو الهدف رقم واحد. يجب أن تكون لائقاً بدنياً لأن السيارات ثقيلة جداً لتوجيه، لذلك تحتاج إلى الكثير من قوة الذراع والكتف. أنت أيضا بحاجة ماسة إلى تقوية عضلات الرقبة من أجل القوى G التي تواجهها في سيارات السباقات. وعليه فإن تناول الطعام الصحي هو أيضا جزء كبير من هذا. يجب أن تكون لائقاً جداً لضمان قدرتك على القيادة بنسبة 100٪ طوال مدة السباق.

 

كم ساعة تتدربين في اليوم وسطياً؟

حالياً، أتدرب لمدة ساعتين في اليوم، خمسة أيام في الأسبوع، وذلك في صالة الألعاب الرياضية مع المدرب الخاص. كما أقضي أيضاً الكثير من الوقت على جهاز المحاكاة للحفاظ على مهاراتي خلف المقود، فضلاً عن السباق في مركبات الكارت. كل هذا فقط للحفاظ على اللياقة والبقاء في الأجواء.

 

مقابلة مع آمنة القبيسي

بدون شك، يوجد الكثير من المخاطر في سباق السيارات. ما مدى تأثير ذلك عليكِ؟

في الواقع، رياضة السيارات الآن آمنة جداً. هذه هي الأولوية الأولى حالياً، ونحن محميون بشكل جيد في السيارات مع نظام النقاط الست وجهاز HANS (دعم الرأس والرقبة). كما أنا الحلبات مجهزة بالكثير من الحواجز في كل مكان لتمتص معظم التأثيرات إذا خرجت السيارة عن المسار وهناك حراس لمساعدتك. ولا أبالغ إن قلت بأنها أكثر أماناً من القيادة على الطريق، فهذا واقع... أكثر أماناً من القيادة على شارع الشيخ زايد!

 

هل تجدين صعوبةً وتحدٍ في أن تكوني رائدة في مجال رياضة السيارات للنساء الإماراتيات؟

إنه أمر صعب في بعض الأحيان، ولكن هناك أيضاً شقيقتي الصغرى حمدة التي تتسابق حالياً في الكارتينغ وإن شاء الله ستصل إلى مستويات أعلى. ونأمل بأن يشجع ذلك النساء ليس من الإمارات فحسب، بل من جميع دول الخليج على الخروج والمنافسة. فعلى المستوى العالمي، تشارك النساء بشكل متزايد في رياضة السيارات، وقد أعلنن للتو عن فئة W، وهي فئة ذات مقاعد فردية واحدة تستخدم سيارات الفورمولا 3 ومخصصة للسيدات فقط. ومن المفترض أن يؤدي هذا إلى مزيد من النساء يتقدمن إلى أعلى المستويات في هذه الرياضة.

 

ما هي النصيحة التي تودين توجيهها إلى الفتيات الإماراتيات والنساء الأخريات الراغبات في دخول رياضة السيارات؟

أود أن أقول لا تتوقفن أبداً. لا يهم إذا كنت كبيراً أو صغيراً. فسباقات السيارات هي رياضية لجميع الأعمار وكلا الجنسين. لا تدع أي شخص يخبرك بما لا يمكنك فعله. استخدم ذلك كدافع لاستخراج أفضل ما عندك وستصل في النهاية إلى القمة.