لا طرازات جديدة، موت بطيء للأسماء الشهيرة والعريقة، وخسائر كبيرة مع تلاعب حتى بأرقام استهلاك سياراتها... ما سبق ليس سوى جزءاً يسيراً من المشاكل التي كانت وما زالت تعاني منها ميتسوبيشي، والتي وجدت نفسها تستقر أخيراً في أحضان مجموعة رينو نيسان، كحل أخير لإنقاذها من الإفلاس والإغلاق.

ولكن اليابانية كانت تعمل قبل ذلك على إنقاذ نفسها بنفسها عبر طرح طراز جديد كلياً غير مسبوق منها وضمن الفئة الذهبية، أي الكروس أوفر باسم اكليبس كروس والذي تؤمن بأنه الأفضل في تاريخها... ولكن يصعب أن نؤمن نحن بذلك إلا بعد معاينته على أرض الواقع!

ولا شك بأن شراء رينو نيسان لحصة مسيطرة في ميتسوبيشي سيخفف كثيراً من الآمال المعقودة على اكليبس كروس، غير أن نجاحه أيضاً سيسرع في الوقت نفسه من عودة ميتسوبيشي إلى الدرب الصحيح. وأياً يكن، تتجلى شخصية اليابانية الجديدة في مقدمة اكليبس كروس بوضوح مع مصابيح وخطوط حادة، فيما تعتبر المؤخرة جديدة وغير معهودة منها، مع تشبهها بعض الشيء بطراز آزتيك السيء الذكر من بونتياك!

المقصورة عصرية ومميزة وأفضل بكثير مما اعتدنا عليه مؤخراً في سيارات ميتسوبيشي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجانب الميكانيكي الذي حظي بمحرك جديد سعة 1.5 ليتر مع حقن مباشر وشاحن هواء وعلبة تروس من نوع CVT. ورغم استخدام هذا النوع غير المحبب من علب التروس، إلا أن اليابانية أضافت إليها نمطاً يدوياً رياضياً يجعلها تحاكي علب التروس الأوتوماتيكية الثمانية النسب.

وبقي أخيراً على اكليبس كروس أن تثبت حضورها في الأسواق وأن تلعب دوراً هاماً في رفع المبيعات وسد الفراغ الذي سيخلفه غياب طراز لانسر في بعض الأسواق العالمية.