سنوات معدودة تفصل بيننا وبين انتقال عالم السيارات من الميكانيك إلى الكهرباء، فربما من سيلد هذه الأيام سيعتاد في المستقبل القول بأنه ذاهب إلى الكهربائي لإصلاح السيارة مهما كان عطلها، عوضاً عن تحديد الميكانيكي أو الكهربائي حسب العطل كما اعتدنا نحن والأجيال التي من قبلنا.

وحقيقة السيارات الكهربائية ظاهرة لا يمكن إنكارها، وربما سيشعر من لا يتابع أخبار عالم السيارات بصدمة كهربائية في السنوات القادمة مع سرعة انتقال الصانعين من المحركات التي تتغذى بالوقود إلى نظيرتها التي تولد حركتها عن طريق تفريغ الشحنات الكهربائية لبطارياتها. وقد يتفاجأ بأن سيارته القادمة ستكون كهربائية...

وفي هذا السياق، تعمل معظم الأسماء الكبيرة في عالم السيارات على تحضير نفسها إلى هذا النقلة الكبيرة، والتي من المفترض لها أن تسبق وبسنوات النقلة ما بعد القادمة والتي ستتجسد في السيارات الذاتية القيادة. وقد يجادل البعض بأن السيارات الكهربائية حاضرة منذ سنوات، وبأن تقنيات القيادة الذاتية أيضاً بدأت بالتسرب إلى الطرقات، غير أن المقصود بالنقلة هو الانتشار العالمي الواسع وليس على نطاق ضيق ومحدود للغاية مقارنة بالسيارات التقليدية كما هو الحال اليوم مع السيارات الكهربائية أو المزودة بتقنيات قيادة ذاتية.

 

قد ترغب في قراءة: فولكس فاغن I.D. الاختبارية: الثورة الكهربائية!

مرسيدس EQC الجديدة

مرسيدس اليوم دخلت رسمياً وقبل معظم الأسماء الألمانية عالم السيارات الكهربائية ذات الإنتاج التجاري الكبير مع كشفها الستار عن EQC الجديدة كلياً باكورة طرازاتها الصامتة. واختارت النجمة الثلاثية الفئة الذهبية لها، أي الكروس أوفر، وبرأيينا هذا اختيار سديد سيساعدها على اكتساب عدد أكبر من العملاء عوضاً عن طرق أبواب الكهرباء عبر هاتشباك أو سيدان.

وبشكل بديهي جرى نقلها مباشرة من الاختبارية جنريشن EQ قبل عامين مع خطوط مشابهة للغاية أكثر تهذيباً بطبيعة الحال. ولم تقم مرسيدس بالمغالة أبداً في رسم الخطوط الخارجية، وباستثناء الخط الأسود يصل المصابيح الأمامية مروراً من تحت شبكة التهوية واللمسات الزرقاء في المصابيح الأمامية والعجلات، لا يمكن تمييز EQC عن بقية طرازات مرسيدس، لا بل أنها مشابهة بشكل أو بآخر لشقيقتها GLC.

وركزت ابنة شتوتغارت البارة على الجانب الانسيابي بقدر كبير، فلا حواف بارزة لا في النوافذ، العجلات أو حتى السقف المنحني إلى الخلف مع غياب تام ومقصود لسكك التحميل العلوية التي عادة ما تكون حاضرة في طرازات الكروس أوفر.

الانتماء إلى عائلة مرسيدس في الداخل أكبر من الخارج مع شاشتين قياس 10.25 بوصة وسطية وللعدادات متصلتين كما درجت العادة مؤخراً، وتصميم مشابه لما هو موجود في كافة شقيقاتها الجديدة تقريباً. وطبعاً نحن نحب مقصورات مرسيدس أكثر مما توفره غريمتيها وخاصة BMW. وما يمكن وصفه بالجديد هو فتحات التكييف المستطيلة عوضاً عن الدائرية والتي تتميز بالتطعيمات الحمراء اللون. وتجدر الإشارة إلى أن EQC 2019 ستتوفر بثلاث حزم تصممي مختلفة تتفاوت بها شكل شبكة التهوية الأمامية والصادم وبعض اللمسات الداخلية مثل المقود الرياضي المسطح في فئة AMG لاين.

 

قد ترغب في قراءة: مرسيدس تعلن رسمياً عن موعد طرح طرازاتها الكهربائية

مرسيدس EQC الجديدة

المهم والأهم والجوهر الأول والأخير لـ EQC يكمن فيما هو موجود تحت جسمها وليس مقدمتها فحسب، إذ تتكون منظومتها الكهربائية من محركين يمدان كل محور بالحركة ويولدان معاً 402 حصاناً أو 300 كيلو واط – علينا من الساعة أن نبدأ بالتعود على استخدام وحدة الواط عوضاً عن الحصان للسيارات الكهربائية كونها أكثر انسجاماً، إلى جانب 765 نيوتن متر من العزم اللحظي... لذيذ! وهذا ما يؤمن تسارعاً مثيراً رغم كونه صامت من 0 إلى 100 كلم/س في 5.1 ثانية مع سرعة قصوى محدودة تقف عند 180 كلم/س. وإن كانت كل الأرقام السابقة شديدة الأهمية إلا أنها لا تعني شيئاً على الإطلاق ما لم يرافقها مجال سير محترم بالشحنة الواحدة، وهذا ما هو حاضر لحسن الحظ مع متوسط سير لبطاريات مشحونة بالكامل يصل إلى 450 كلم وفق المعايير الأوروبية الجديدة.

ومع محركين على كل محور، من البديهي بأن EQC رباعية الدفع فضلاً عن انتمائها إلى الكروس أوفر. ولكن ومع ذلك وفي سبيل خفض استهلاك الوقود... عذراً الكهرباء! ستسير هذه الـ مرسيدس بالاعتماد على عجلاتها الأمامية عند الأحمال الخفيفة إلى المتوسطة، فيما ستندفع بكافة عجلاتها عند استشعار لزوم لذلك.

لم تتحدث مرسيدس عن زمن الشحن سوى إشارتها إلى إمكانية شحن ما نسبته 10 إلى 80 بالمئة من البطاريات خلال 40 دقيقة... تفاوت هائل في المجال يا مرسيدس! كما لم تذكر شيئاً عن الأسعار أو مواعيد الطرح في الأسواق على أن يتم تصنيع EQC في ألمانيا وفي الصين.

 

قد ترغب في قراءة: مرسيدس EQ A: المزيد من الكهرباء