120 عاماً مرت على ولادة فيات، وربما حالياً هو الوقت الأقل إشراقاً في تاريخ العلامة الإيطالية التي كانت في يوم من الأيام تسيطر على نسبة كبيرة من مبيعات السيارات في القارة العجوز، شرق أوروبا، الشرق الأوسط، أمريكا اللاتينية وغيرها من الأسواق الأخرى...

ورغم أن فيات اليوم تقود مجموعة صناعية كبيرة تضم العديد من العلامات الإيطالية والأمريكية، إلا أن علامة فيات تحديداً لم تعد براقة كما كانت وأصبحت مقلة للغاية على صعيد الطرازات الجديدة... حسناً، في جنيف كشرت ابنة تورينو عن أنيابها وطبعاً الصغيرة الحجم وذلك مع إعلانها عن قدوم الجيل الثاني الجديد أخيراً من أيقونتها 500 والذي سيتم كشف النقاب رسمياً عنه في معرض جنيف القادم 2020 للمرة الأولى.

وعرضت أيضاً طرازاً اختبارياً، وبالنسبة إلى فيات المقلة في هذه الفئة، فإن أي اختبارية جديدة تعتبر حدثاً هاماً وشيئاً سينتقل قريباً إلى خطوط الإنتاج وبنسبة كبيرة. وحملت اسم شينتوفينتي أو ما يعني 120 بالإيطالية نسبة إلى عمر فيات التي أبصرت النور عام 1899 كواحدة من أعرق علامات السيارات.

شينتوفينتي باختصار هي باندا المستقبل خاصة على صعيد الخطوط الخارجية، وبالمناسبة فإن باندا من أكثر الطرازات الصغيرة نجاحاً وانتشاراً في القارة الأوروبية. وبعيداً عن التصميم الخارجي الذي سيعرف طريقه إلى طرازات المستقبل من فيات، فإن تقنيات هذه الاختبارية مثيرة ليست على الصعيد الهندسي فحسب، إنما من ناحية الابتكار...

فمثلاً المقصورة قابلة للتعديل بطرق عدة عبر تصميمها بشكل ينقسم إلى قسمين، الأول لوحة العدادات مع الشاشة الوسطية التي ستتحكم بعدد كبير من وظائف السيارة، ويمكن أيضاً الاستعاضة عن الشاشة بهاتف ذكي أو لوح ذكي لخفض السعر. أما القسم الثاني فهو لوحة القيادة الخالية والتي تضم فقط فتحات دائرية قابلة لتثبيت عدد هائل من الخيارات حسب رغبة العميل الذي يمكنه أيضاً استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع ما يحلو له من تجهيزات قابلة للتركيب، مثل جيوب تخزين، حاملة أكواب وما إلى ذلك.

شينتوفينتي الاختبارية تتحرك بواسطة الكهرباء بالكامل، وطبعاً هذا ليس بالجديد، غير أن التقنية المبتكرة في الإيطالية هو إمكانية توسيع البطارية بمنتهى السهولة عبر تركيب أجزاء إضافية. والغاية من ذلك طبعاً هي خفض الثمن عند الشراء دون تقييد العميل الذي بإمكانه مستقبلاً توسعة البطارية بسهولة لتصل مسافة السير بالشحنة الواحدة حتى 500 كلم.

ولا حدود أبداً لخيارات التعديل كما يرغب العميل في هذه الاختبارية التي لا نستبعد أبداً أن تنقل معها ذلك إلى خطوط الإنتاج قريباً، علماً بأنها تمهد للأجيال القادمة من الطرازات الصغيرة التي ستحمل شعار فيات الشهيرة في هذه الفئة.