ربما لم يسمع الكثير منا من قبل عن طراز فورد بوما ولا نلوم أحداً في ذلك، ففي العام 1997 أطلق الفرع الأوروبي للعلامة الزرقاء البيضاوية كوبيه مخصصة للقارة العجوز صغيرة بحجمها محببة بتصميمها ومقبولة في أدائها وذلك خلال حقبة كانت تلقى فيها تلك المعادلة إقبالاً جيداً في أوروبا... تلك الكوبيه حملت اسم بوما واستمرت على خطوط الإنتاج حتى العام 2002 لتغادر الساحة دون أن تترك أي خليفة وراءها لا لشيء إنما لتغير الأيام وانخفاض شعبية الكوبيه الصغيرة حينها.

ومع مرور الأيام وتغير الزمن أكثر وأكثر وتحول فورد من علامة شاملة إلى اسم شبه محصور بين عجلات فئة الكروس أوفر، خرجت الأمريكية بفكرة نيرة من رحم المعاناة التي تمر بها مفادها، لماذا لا نعيد اسم بوما وشكلها من جديد عبر كروس أوفر صغيرة عوضاً عن كوبيه... فكرة جريئة لكنها تحولت إلى فعل مميز نرى نتاجه اليوم أمام أعيننا مع كشف الأمريكية رسمياً عن فورد بوما 2020.

بوما 2020 مميزة بتصميميها للغاية وتشبه وبطريقة رائعة بوما 1997 خاصة في المقدمة، وتستحق فورد ومصمميها نزع القبعة والانحناء احتراماً على ما قاموا به من عمل جيد، وذلك رغم ظهور العديد من الملامح المشتركة مع فييستا الجديدة التي من المؤكد تقاسم الكثير من مكوناتها أيضاً. ومع خطوط محببة وشخصية تميل إلى الطرافة بأبعاد مدمجة للغاية بالنسبة إلى كروس أوفر، من السهل أن تنال بوما الجديدة كلياً الكثير من استلطاف واستحسان العملاء خاصة من الجنس اللطيف أو الشباب.

المقصورة عصرية ولا تخبئ الكثير من المفاجآت خاصة وفق معايير هذه الأيام التي باتت تسيطر فيها الشاشات على كامل المشهد في الداخل، إذ تأتي بوما 2020 مع شاشة مكان لوحة العدادات قياس 12.3 بوصة وبشكل قياسي مع إمكانية تعديلها بما يلائم متطلبات السائق. وتقف إلى جانبها شاشة وسطية أخرى معززة بنظام الترفيه والمعلومات من فورد SYNC 3 مع دعم لكل من أبل كار بلاي وأندرويد أوتو. ويمكن طلب بعض التجهيزات المتفوقة مثل نظام صوتي من B&O بعشرة مكبرات للصوت، باب أوتوماتيكي للصندوق هذا دون نسيان لمسات مميزة مثل صندوق تحميل إضافي أسفل الأساسي مكان العجلة الاحتياطية.

ولأننا في عصر السيارات الكهربائية، ذهبت فورد إلى تزويد بوما بأنظمة هجينة كحل وسطي مع توفيرها إما بمحرك ثلاثي الأسطوانات سعة 1.0 ليتر من عائلة ايكوبوست يولد بالتعاون مع آخر كهربائي قوة 123 حصاناً، أو نفس التركيبة ولكن مع 152 حصاناً للفئة الأقوى. وتأتي علبة تروس يدوية سداسية النسب بشكل قياسي أو أوتوماتيكية عند الطلب... وبالطبع سيكون الاستهلاك منخفضاً بشكل سيرضي مالكها بدون أي شك.

أخيراً، ستزيح فورد الستار عن بوما 2020 أو 2021 رسمياً في معرض فرانكفورت شهر سبتمبر القادم لتبدأ بعدها بالوصول إلى الأسواق الأوروبية أولاً مع عدم استبعاد توسيع النطاق لتشمل عدة أسواق أخرى بما فيها الشرق الأوسط ولتتنافس مع أسماء مثل هيونداي كونا أو حتى فنيو ونيسان جوك القادمة قريباً بجيلها الثاني الجديد كلياً.

 

قد ترغب في قراءة: كيا ستونيك الجديدة: وكبُرت العائلة!