لا تحتاج مرسيدس إلى أن تثبت مدى تفوقها في عالم السيارات، فهي علم من أعلامه التي ترفرف عالياً منذ عقود وعقود، ولا عجب بعد ذلك أن تخرج علينا بطرازات تسحر ألباب وتجذب الأنظار حتى لو كانت بحلة اختبارية مستقبلية.

ومع بداية أسبوع مونتيري للسيارات، ها هي تكشف أخيراً عن اختباريتها اللغز التي جاءت باسم فيجن مرسيدس مايباخ 6، وذلك بعد أن شوقتنا لها بمجموعة من الصور والفيديو. ومن المؤكد ومع خطوط كلاسيكية مستقبلية غارقة بالأناقة، بأن هذه الاختبارية ستكون من بين أبرز نجمات مهرجان بيبل بيتش للأناقة.

ولعل الجانب الأكثر جاذبية وسحراً في خطوطها هو الجانب نفسه، وذلك مع مقدمة مترامية الطول ومكان تثبيت العجلات الأمامية في أقصى المقدمة فيها، بجانب خطوط السقف والنوافذ الجانبية فضلاً عن المؤخرة المنحنية بشدة والمصابيح الخلفية الآخذة. وما يتضح وبدرجة كبيرة هو محاكاة النجمة الثلاثية لخطوط سيارات الكوبيه الفاخرة في ثلاثينيات القرن الماضي قبل الحرب العالمية. ولكن بطريقة مستقبلية للغاية تبرز في العديد من الزوايا مثل المصابيح الأمامية الرفيعة بتقنية LED والتي تتوسطها شبكة كرومية ضخمة. وأياً تكن التفاصيل، فإن هذه السيارة هي ليست اختبارية مستقبلية، بل تحفة أبدعتها البشرية بطريقة يصعب أن تتكرر...

الطول يبلغ بالتحديد 5.6 متر ويزيد بقرابة الـ 2.5 سم عن رولز رويس فانتوم كوبيه التي ستلعب دور منافستها الأولى في حال انتقلت الألمانية إلى خطوط الإنتاج. ولكن وعند النظر مباشرة على أرض الواقع، يمكن القول بأن الـ مرسيدس مايباخ تبدو أطول كثيراً بفضل ارتفاعها المنخفض بواقع 1,328 ملم مقابل 1,598 ملم للبريطانية.

المقصورة تختلف كثيراً عن الخطوط الخارجية الكلاسيكية الطابع، إذ أنها مفعمة بملامح المستقبل مع وجود أربعة مقاعد فريدة التصميم وكثير من التفاصيل التي توجه تحية كبيرة إلى العقود القادمة.

ولتعكس صورة مثالية، أرادت مرسيدس أن تزودها تقنياً بشيء يرسم خطوط المستقبل تماماً كما هو حال التصميم الخارجي والداخلي، لذلك زودتها بمنظومة كهربائية بالكامل وعلى عكس التوقعات، مع أربعة محركات كهربائية تولد مجتمعةً 738 حصاناً وتستمد حركتها من بطارية باستطاعة 80 كيلو واط ساعي، بما يضمن تحريك العجلات الأربع الدافعة لمسافة تصل إلى 322 كلم في الشحنة الواحدة، وذلك مع قدرة على التسارع من 0 إلى 100 كلم/س خلال أقل من 4 ثوانٍ.

هل ستنتقل أخيراً إلى خطوط الإنتاج؟ هذا ما لا نملك أي إجابة عنه ولكنه ما نتمناه...