السيارات الصغيرة والمدمجة الأبعاد لم تعد هذه الأيام بمثابة اللاعب الجانبي، فبفضل التطور الكبير الذي طرأ على هذه الفئة في السنوات الماضية وبطريقة جعلتها أكبر، أقوى، أفضل، أكثر أماناً وراحةً من قبل. باتت تحظى بشعبية عارمة وفي معظم الأسواق العالمية، وعليه كبرت حصتها في الأسواق وازدادت المنافسة بين الشركات الصانعة التي أضحت تضعاً ثقلاً كبيراً في هذه الفئة الصغيرة.

هيونداي وبدورها تتواجد وبقوة في فئة السيارات الصغيرة المدمجة ومنذ سنوات مع طرازها الصغير i10، والذي جاء مكان أتوس في 2007، وشهد في العام 2013 ولادة الجيل الثاني والذي مضت عليه فترة أكثر من كافية هذه الأيام في الأسواق. أي أن الوقت قد حان لخضوعه لتعديلات منتصف العمر لضمان الاستمرار بوتيرة جيدة في الأسواق.

وبالفعل، وقبل إزاحة الستار رسمياً عنه في معرض باريس بعد شهر من الزمن، أعلنت هيونداي عن الصور والبيانات الرسمية للفئة المجددة من i10 والتي جاءت مع خطوط خارجية أكثر جاذبية، وذلك بعد أن عرفت مقدمتها عدة تجديدات على رأسها الصادم الأمامي الجديد بجانب شبكة التهوية، فيما تجلت اللمسة الأبرز في المصابيح النهارية الدائرية الصغيرة الجديدة والتي تحاكي قليلاً في أفكارها تلك المتوفرة في رينو توينغو، إحدى أبرز السيارات الصغيرة في الأسواق الأوروبية. بينما عرفت المؤخرة إعادة رسم لكل من المصابيح الخلفية والصادم الخلفي، فيما تبنى الأخير مصابيح عاكسة جديدة دائرية الشكل.

الجانب لم يعرف الكثير من التغييرات مع تصميم جديد للجوانب البلاستيكية وتوفير عجلات من الألومنيوم قياس 14 بوصة بشكل جديد.

ونالت المقصورة نصيبها من التعديلات مع نظام ترفيه ومعلومات جديد متوافق مع أنظمة أبل كار بلاي وأندرويد أوتو. فيما غرفت المزيد من تجهيزات السلامة والتي لم نعهدها في هذه الفئة الصغيرة من السيارات، مثل نظام تنبيه من الاصطدامات الأمامية ونظام تنبيه عند التجاوزات الجانبية، ولا تأتي هذه الأنظمة إلا في فئات التجهيز العليا وعند الطلب.

ورغم امتلاك هيونداي لمحرك متطور ثلاثي الأسطوانات مع توربو سعة 1.0 ليتر بقوة 100 حصاناً، لا ندري لما الإصرار على اعتماد المحركات القديمة نفسها مع تقنية التنفس الطبيعي، سواء سعة 1.0 أو 1.2 ليتر، مع علب تروس إما يدوية من همس نسب أو أوتوماتيكية اختيارية من أربع نسب.

متى ستصل i10 بوجهها المجدد إلى الأسواق؟ في وقت قريب بعيد إقفال معرض باريس لأبوابه...