من الصعب القول عن السيارات الهجينة التي مضى على حضورها في الأسواق قرابة العقدين من الزمن، بأنها قد استقطبت شريحة كبيرة من العملاء وذلك على الرغم من تعاظم دورها في السنوات الأخيرة وإقبال المزيد من الصانعين على تطوير فئات هجينة من طرازاتهم. ولكن ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن السيارات الهجينة قد نجحت حقاً بتغيير عقلية العملاء وسحب البساط من تحت السيارات التقليدية المزودة بمحركات احتراق داخلي فقط، خاصة وأنها ما زالت تعتمد بنسبة كبيرة على هذا النوع من المحركات.

غير أنه وعلى العكس منها، فإن المستقبل يبدو أكثر إشراقاً للسيارات الكهربائية التي لا تسمح بمحركات الوقود بمدها بالحركة وبأي شكل كان. إذ أن صانعي السيارات يعملون وبشكل جدي على تحضير أنفسهم لاقتحام هذه الفئة ومن أوسع أبوابها. فبعد فولكس فاغن التي تعمل على تطوير طراز كهربائي تعتبره بمثابة غولف المستقبل، وصل الدور إلى تويوتا التي قد تفقد مركزها الأول هذا العام كأكبر صانع للسيارات لصالح الألمانية.

إذ أعلنت العملاقة اليابانية عن خطط لإنتاج كم كبير من السيارات الكهربائية بحلول العام 2020، لتتوسع بالتالي في أسطولها الصديق للبيئة بعد السيارات الهجينة والعاملة بخلية الوقود. وأكدت الأنباء على بدء تويوتا بتأسيس فريق للتخطيط والتطوير في مجال السيارات الكهربائية سيباشر عمله بشكل جدي بدءاً من العام القادم، لتكون أولى ثمار أعماله حاضرة في الأسواق بحلول العام 2020.

وحسب التقارير، فإن سيارات تويوتا الكهربائية المستقبلية ستكون قادرة على السير لمسافة تصل إلى 300 كلم بالشحنة الواحدة، على أن تبني اليابانية كهربائيتها بالاعتماد على قاعدة بريوس أو كورولا وذلك بجانب طرح فئات أخرى من الـ SUV.

وعملت تويوتا من قبل على تأسيس قسم خاصة للأبحاث والتطوير في مجال البطاريات سيكون مسؤولاً عن مد السيارات الكهربائية في المستقبل بالبطاريات، وذلك سواء عبر تطويرها وإنتاجها من قبل تويوتا أو الاعتماد في مسألة الإنتاج على شركات تزويد أخرى.

وما شجع تويوتا على تحضير نفسها لاقتحام قطاع السيارات الكهربائية من أوسع أبوابه، هو انخفاض تكلفة التقنيات الكهربائية في السيارات وارتفاع كفاءتها في الوقت نفسه، وهذا ما سيزيد من إقبال الصانعين على هذا القطاع الذي نتوقع له أن يلعب دوراً كبيراً في الأسواق العالمية خلال العقد القادم.