BMW من العلامات التي كانت تتمسك بتقاليدها وبشدة، وهذا ما كون لها بجانب تفوقها طبعاً على أكثر من صعيد، قاعدة جماهيرية كبيرة في كافة أرجاء الأرض. غير أنها رويداً رويداً كانت تتنازل عن تقاليدها تماشياً لمتطلبات العصر، وإن من المقبول أن تقتحم فئات مثل الكروس أوفر والهاتشباك قبل سنوات، فإنه من الصعب للغاية على عشاقها تقبل تواجدها في فئة الميني فان التي تتصف بالملل والأكثر من ذلك تزويدها بنظام شد أمامي وذلك مع الفئة الثانية التي كسرت أحد أهم تقاليد البافارية عبر تخليها عن نظام الدفع الخلفي.

لذا كان من الطبيعي أن يتوقع الكثيرون الفشل للفئة الثانية كونها فان، أي مملة، وبنظام شد أمامي والأكثر من ذلك بسعر أعلى من معظم منافساتها في فئتها. غير أن النتائج على أرض الواقع جاءت مغايرة تماماً مع تحقيق كل من الفئة الثانية اكتيف تورير الخماسية المقاعد وشقيقتها غراند كوبيه السباعية المقاعد لمبيعات مرتفعة للغاية في الأسواق الأوروبية.

فخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، تمكنت الفئة الثانية من تبوء المركز الثالث على لائحة طرازات الميني فان الأكثر مبيعاً في أوروبا وذلك مع تسجيلها لـ 77,644 وحدة مباعة، لتقف خلف سيتروين C4 بيكاسو التي باعت 85,390 وحدة وفولكس فاغن توران التي تصدرت المبيعات بواقع 88,169 وحدة.

وجاءت فورد C ماكس رابعة مع 64,016 وحدة وخلفها منافسة الفئة الثانية المباشرة، أي مرسيدس الفئة B بواقع 56,325 وحدة، وهذا ما رسم ابتسامة عريضة على وجه البافارية خاصة وأن منافستها من شتوتغارت أقدم وبكثير منها في الأسواق!