قضية بيع بعض العلامات التابعة لمجموعة فيات كرايسلر الإيطالية الأمريكية ليست بالجديدة، غير أن الجديد هو عودتها إلى الساحة مؤخراً بعد أن غابت لعدة سنوات. فمجموعة FCA أعلنت عن حجم ديون وصل إلى 7 مليار دولار تقريباً مع نهاية الربع الثالث من هذا العام، متأثرةً ببعض الأعمال التي كلفتها أرقام كبيرة مثل الاستدعاءات وما إلى ذلك.

وتسعى المجموعة الإيطالية الأمريكية إلى تحسين وضعها تحت رئاسة سيرجيو ماركيوني، والذي ينهج حالياً سياسة المزيد من الـ SUV والكروس أوفر والقليل من السيدان وبقية الفئات التقليدية. وبمعنى آخر، يحرص ماركيوني على تطوير طرازات أكثر من علامات مثل جيب ورام بجانب إطلاق فئات كروس أوفر تحمل شعارات ألفا روميو ومازيراتي، وذلك بالتزامن مع قتل طرازات غير قادرة على تحقيق أي أرباح مثل دودج دارت وكرايسلر 200. ورغم قدرة خطة مثل هذا على وضع أقدام المجموعة فوق المسار الصحيح نحو تحقيق الأرباح، إلا أنها غير مجدية إلا على المدى الطويل.

وعليه، عادت قضية بيع علامات من المجموعة لتطفو على السطح مجدداً، وهذه المرة لكل من ألفا روميو ومازيراتي وأيضاً مانيتي ماريللي، الشركة العملاقة المتخصصة بالأنظمة وصناعات التزويد والتي ورغم ملكيتها لـ فيات إلا أنها تقوم ببيع منتجاتها لمعظم صانعي السيارات.

ومع إطلاق طراز ليفانته من مازيراتي وستلفيو من ألفا روميو، دخلت كل من الإيطاليتين إلى الفئة الأكثر ربحية في عالم السيارات حالياً، وهذا ما قد يزيد من رغبة الشركات الأخرى في شرائهما حال عرضت فيات ذلك. وسبق وأن أبدت فولكس فاغن الكثير من الرغبة والحماس قبل عدة سنوات لشراء ألفا روميو تحديداً، غير أن فيات عارضت وبشدة.

ولكن مع ثقل حجم الديون التي تقبع فوق صدر فيات – كرايسلر، لا تستبعد الأوساط أن تلجأ الأخيرة إلى الحل الأسهل والأكثر نجاعة والمتمثل في بيع كل من ألفا روميو، مازيراتي ومانيتي ماريللي. وقد يفقد هذا الشيء هذه العلامات روحها الإيطالية، ولكن إن كانت النتائج ستأتي بثمار مشابهة لما جرى مع لامبورغيني بعيد بيعها لـ أودي (مجموعة فولكس فاغن)، فأهلاً بالبيع!