رغم تفوق الألمان تقنياً في عالم السيارات على غيرهم من الشعوب، إلا أنهم لم ينجحوا في الاستحواذ على عرش الشركة الأكثر مبيعاً للسيارات في العالم، وذلك على النقيض من الأمريكيين واليابانيين. فبعد أن بسطت جنرال موتورز سيطرتها المطلقة لعقود مع مزاحمة فورد لها، استطاعت تويوتا أن تقصي أبناء بلاد العم سام وأن تستحوذ على العرش لسنوات عدة.

غير أن الخبراء توقعوا وقبل نهاية العام الماضي أن تنتزع فولكس فاغن لقب الصانع الأكبر عالمياً في العام 2016 من تويوتا. وبالفعل، صدقت توقعاتهم وباتت VW هي أكبر صانع للسيارات لتوقف سلسلة اليابانية التي استمرت لأربع سنوات متتالية.

فـ فولكس فاغن، نجحت ببيع ما مجموعه 10.3 مليون سيارة، شاحنة وحافلة في العام 2016، بزيادة بلغت 3.8 بالمئة عن 2015. لتتخطى بالتالي تويوتا بخطوات بسيطة مع تسجيل اليابانية لـ 10.2 مليون مركبة مباعة من علامتها بجانب لكزس، دايهاتسو وهينو وبزيادة بلغت 0.2 بالمئة مقارنة بالعام ما قبل الفائت.

العامل الأكبر الذي ساعد فولكس فاغن في تحقيق المركز الأول عالمياً، عاد إلى الأسواق الصينية حيث تفوقت على تويوتا بفضل خفض الضرائب، كما أن تصريحات وخطط الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، تسببت في انخفاض مبيعات اليابانية في أسواق الولايات المتحدة. هذه الأخيرة تعتبر محورية للغاية بالنسبة إلى تويوتا حيث تتصدر المبيعات هنالك في فئة السيدان مع كامري التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في انتظار وصول الجيل الجديد منها.

ولا يبدو بأن الصورة ستتغير في العام 2017 أيضاً، فـ فولكس فاغن تمضي بقوة في الأسواق الأوروبية والصينية دون أن تترك فضيحة الديزل أي آثار عليها، كما أنها لا تعول كثيراً في مبيعاتها على الأسواق الأمريكية غير المبشرة، والتي تعتبر بمثابة السوق الأساسية لليابانية تويوتا.