أن يتمتع أي طراز بشهرة كبيرة وجاذبية عالية بين عشاق السيارات، فهذا لا يكفي وحده لضمان استمراره على خطوط الإنتاج. فالشركات الصانعة لا تسعى في النهاية سوى نحو تحقيق الأرباح بطبيعة الحال... وللأسف ما سبق ينطبق على طراز R8 من أودي والذي حقق شهرة عارمة منذ أن أبصر الجيل الأول النور في العام 2006 بفضل خطوطه المبتكرة وشخصيته الساحرة فضلاً عن أداء لا يشق له غبار.

ونجحت أودي سريعاً مع R8 في وضع نفسها على لائحة الشركات الصانعة للسيارات السوبر رياضية بفضله. وقد يجادل البعض بأن R8 طراز رياضي وليس سوبر رياضي، ولكن كيف ذلك مع محرك وسطي، قوة تتجاوز الـ 600 حصاناً في الفئة الأرقى من الجيل الثاني، تسارع من 0 إلى 100 كلم/س يلامس عتبة الـ 3 ثوان وسرعة قصوى خاطفة بواقع 330 كلم/س؟!

وأي يكون النجاح الذي حققته أودي مع R8، لا يبدو بأنها تجد أي مستقبل لجيل ثالث منه، فحسب التقرير لن تطرح الألمانية جيلاً جديداً في العام 2020 بالتزامن مع وريثة هوركان من لامبورغيني والتي تعتبر الشقيقة غير المباشرة لـ R8.

إذ يتشارك كل من الطرازين قاعدة العجلات، محرك الـ V10 والعديد من المكونات، غير أن هوركان المستقبل ستكون وحيدة في مكوناتها على الأرجح.

السبب الرئيسي في عدم طرح جيل جديد هو عدم وجود جدوى حقيقية بالنسبة لـ أودي، التي تفضل استثمار الأموال على طرازات مثل Q8 القادمة ونسخة مماثلة من الكهربائية بورشه ميشين E، أي سيارة رياضية كهربائية رباعية الأبواب من فئة السيدان كوبيه.

أخيراً، هنالك موجة بدأت تتشكل بين الصانعين العالميين الذين باتوا وبصورة مفاجئة يبتعدون شيئاً فشيئاً عن السيارات الفائقة الأداء، وذلك لأسباب عدة قد تكون الشروط البيئية الأكثر صرامة، تفجر شعبية الـ SUV والكروس أوفر على حساب بقية الفئات وقد يكون الأسوأ هو نفور العملاء عن الفئات الفائقة الأداء!