أن يتم تصنيع عدة ملايين أو حتى عشرات الملايين من طراز ما عبر عدة أجيال، أمر طبيعي للغاية إن كان هذا الطراز ينتمي لفئات شعبية عملانية مثل السيدان أو الهاتشباك. ولكن أن يبلغ إنتاج سيارة رياضية ببابين محدودة العملانية وتستهدف شريحة غير كبيرة من العملاء عتبة الـ 10 ملايين نسخة فهذا ما يصعب للغاية تصديقه.

غير أن فورد موستنغ نجحت في تحقيق هذا الرقم كإنجاز أكثر من تاريخي، وربما هي السيارة الرياضية الأكثر مبيعاً في التاريخ على الأرجح. خاصة وأنه ومع تسويق الجيل الأخير عالمياً للمرة الأولى بعد أن كان محصوراً بأسواق محدودة على رأسها الولايات المتحدة، دفعها رسمياً إلى التربع على عرش السيارات الرياضية في العالم.

ومنذ أن أبصر النور الجيل الأول من موستنغ شهر مارس من العام 1964، ظهر منه ستة أجيال أحدثها في العام 2015. ومع وصول رقم الإنتاج إلى 10 ملايين، اختارت فورد أن تعود بالتاريخ لعام 1964 وللنسخة الأولى على الإطلاق من موستنغ لتصنع واحدة مشابهة من الجيل الأحدث للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي.

وعليه قامت بتصنيع نسخة بيضاء بسيطة مكشوفة من الجيل السادس تحاكي أول فورد موستنغ بالتاريخ، مع فارق كبير ما بين الأخيرة التي كانت مزودة بمحرك V8 بقوة 166 حصاناً مع علبة تروس يدوية ثلاثية النسب، وبين الأولى التي تنبض بقوة 466 حصاناً عبر محرك V8 سعة 5.0 ليتر مقترن بعلبة تروس يدوية سداسية النسب.

أخيراً، يعتبر هذا الرقم والإنجاز غير المسبوق بمثابة الإثبات لـ فورد بأنها مازالت رقماً صعباً رغم صعوبة الأيام التي تمر بها.