كروز، إمبالا وفولت من شفروليه... CT6 وXTS من كاديلاك إلى جانب لاكروس من بويك، معظمها طرازات لم يمض على إطلاق الأجيال الجديدة منها أو إطلاقها للمرة الأولى مثل CT6 سوى عدد قليل من السنوات. ومع ذلك فاجأت جنرال موتورز الجميع بالإعلان رسمياً عن خطة لوقف تصنيعها في القريب العاجل!!

فلا يبدو أبداً بأن حالة الأخت الأمريكية الأكبر أفضل من شقيقتيها فورد وكرايسلر، مع تركيز كامل على فئة الكروس أوفر التي قد تكون الأمل الأخير لاستمرار صناعة السيارات الأمريكية التقليدية والتي لا نستبعد زوالها مستقبلاً وترك الساحة للأسماء الجديدة الأكثر ابتكاراً مثل تيسلا وريفيان (سنتحدث لاحقاً عن الأخيرة)، ما لم تتدارك الأمر.

ومن المؤكد بأن الانتقال شبه الكامل إلى فئات الكروس أوفر/الـ SUV وشاحنات البيك أب ليس بالحل الطويل الأمد. فعلى الرغم من الازدهار الكبير لهذه الفئات إلا أن السيدان والهاتشباك وغيرها من الفئات ما زالت تلقى رواجاً أكثر من طيب لدى الصانعين اليابانيين والكوريين في أسواق أمريكا الشمالية.

إيقاف تصنيع الطرازات المذكورة سيترافق مع إغلاق حتى خمسة مصانع في أمريكا الشمالية، بما سيتوجب عليه تخفيض العمالة التي تتقاضى أجراً شهرياً ثابتاً بنسبة 15 بالمئة لدى جنرال موتورز. وسيتم العمل على وقف الإنتاج بدءاً من شهر مارس القادم مع خروج بويك لاكروس وشفروليه فولت عن خطوط الإنتاج في مصنع ديترويت، وفي نفس الوقت سيتم إيقاف تصنيع كروز في أوهايو.

الصيف القادم سيكون الموعد الأخير لتصنيع كاديلاك CT6 الحديثة العهد إلى جانب إمبالا وبعدها بعدة أشهر ستلحق بها شقيقتها XTS إلى جانب الأجيال السابقة من شفروليه سيلفرادو وGMC سييرا.

وبطبيعة الحال، توقف تصنيع عدد كبير من الطرازات دفعة واحدة دون طرح أي بديلة سيصيب مباشرة الصناعات التزويدية، الأمر الذي سيجبر أيضاً جنرال موتورز على إغلاق مراكز لتصنيع علب التروس وغيرها من المكونات في الولايات المتحدة.

وبالأرقام، سيجد 804 عامل بأجر شهري ثابت و5,901 عامل يتقاضى أجراً ساعياً أنفسهم بلا عمل خلال فترة قد لا تتعدى العام من الآن. ولن يقتصر الأمر على أمريكا الشمالية وسيتخطى الحدود حتى إلى كوريا الجنوبية لإغلاق مصنع للأمريكية هنالك.

ومن المؤكد بأن القادم لا يبدو وبأنه واعد أبداً لصناعة السيارات الأمريكية العاجزة حقاً عن اكتساب ثقة المستهلك الأمريكي قبل غيره!