لا يعني عدم انتشار البيك أب الكبيرة أو الضخمة في منطقتنا عدم حبنا لها أو اهتمامنا بها، فهذه الفئة التي تتألق فيها الأسماء الأمريكية أكثر من غيرها مميزة للغاية وذات جاذبية يصعب مقاومتها، إلا أن حجمها، ثمنها واستهلاكها الكبير نسبياً فضلاً عن احتياجها لنمط حياة خاصة لاقتنائها، حد كثيراً من تواجدها خارج الأسواق الأمريكية الشمالية، وذلك طبعاً مع تسجيل حضورها ولو بشكل محدود بعض الشيء في العديد من الأسواق العربية وعلى رأسها الخليجية.

أياً يكن، لطالما كانت فورد F-150 متربعة على عرش البيك أب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، وعملياً المركبة أو السيارة الأكثر مبيعاً في بلاد العم سام، وفي كثير من السنوات في العالم. ومنذ سنوات وسنوات، حجزت جنرال موتورز المرتبة الثانية مع طرازات مثل شفروليه سيلفرادو، ولكن هيهات... إذ استطاعت وبشكل مفاجئ رام 1500 أن تزيح في الربع الأول شفروليه سيلفرادو عن مرتبتها لتقفز بالتالي إلى المرتبة الثانية تاركة للأخيرة المرتبة الثالثة.

وبلغت مبيعات رام 1500 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2019 ما مجموعه 120,026 نسخة في أسواق أمريكا لتتفوق على شفروليه سيلفرادو التي بيع منها 114,313 وحدة فقط. وتجدر الإشارة إلى أن كلا الطرازين قد حظي مؤخراً بجيل جديد كلياً للعام 2019، وذلك في الوقت نفسه الذي استمرت الأجيال السابقة على خطوط الإنتاج ولكن لغايات مختلفة مع الإشارة إلى أن أرقام المبيعات المذكورة تشمل الأجيال الجديدة والقديمة من الشركتين.

جنرال موتورز أبقت على الجيل السابق بغرض مواكبة الطلب ريثما تصل وتيرة إنتاج الجيل الجديد إلى الذروة، أما فيات كرايسلر المالكة لعلامة رام، فحافظت على الجيل القديم الذي أصبح يحمل اسم 1500 كلاسيك بغية زيادة حصتها السوقية، وهذا ما أجبرها على تقديم حوافز وخصومات كبيرة على الجيل القديم وصلت في تكساس إلى 18,000 دولار! وفي معقلها ميشيغان إلى أكثر من 6,000 دولار أمريكي.

بالمقابل، لم تقدم جنرال موتورز أي تنازلات وقفزت مبيعات الجيل الجديد بنسبة 20 بالمئة من سيلفرادو وشقيقته سييرا من GMC، لا بل أنها أيضاً تحقق هامش ربح كبير في كل بيك اب مباعة.

على أي حال، مما لا شك به بأن رام 1500 الجديدة أكثر ضراوة وقدرة على منافسة مواطنتيها بطريقة لم يعهدها هذا الطراز من قبل والذي استحق وعن جدارة لقب بيك أب العام 2019 في أمريكا الشمالية متفوقاً على غريمته من شفروليه.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة نيسان نافارا: ضربة موجعة!