إننا نقف هذه الأيام على أعتاب العصر الكهربائي للسيارات في تغيير قد يكون الأكبر على الإطلاق في هذه الصناعة التي تخطى عمرها الفعلي القرن بعقدين من الزمن. ومن سيشهد السنوات القادمة سيرى كيف بأن السيارات الصامتة ستصبح جزءاً مهماً من الأسواق وستتزايد حصتها رويداً رويداً في العقد القادم لدرجة قد تكون سيارتك القادمة أنت عزيزنا القارئ كهربائية مئة بالمئة!

مازيراتي كحال غيرها من الشركات لن تستطيع السباحة عكس التيار وستجد نفسها مضرة لمواكبة هذه التغييرات وإلا قد تجد نفسها خارج هذه الصناعة كلياً. وهي بالطبع لديها خطة للسنوات القادمة لإنتاج طرازات جديدة ستتوفر بفئات هجينة وحتى كهربائية.

ولكن ورغم ذلك ترفض الإيطالية وبأي شكل التنازل عن محركات الاحتراق الداخلي التي تعتبرها من مبادئها أو ثوابتها التي لا تتغير. ففي مقابلة مع مجلة موتو ترند، أكد رئيس عمليات مازيراتي في أمريكا الشمالية أل غاردنر، بأن شركته لن تتخلى أبداً عن المحركات التقليدية. فمع أن التوجه الكبير في الصناعة حالياً نحو تبني المحركات الكهربائية والتركيز عليها في المرحلة المقبلة، إلا أنه يجد بأن المحركات والأنظمة العديمة الانبعاث بعيدة كل البعد عن توفير المتعة الحقيقية والأصيلة خلف المقود ونوع العاطف المطلوب بشدة في سيارات تحمل شعار كعلامة مازيراتي التي دائماً ما تلعب على واتر العواطف.

وفي معرض جنيف القادم ستعرض الإيطالية طرازاً رياضياً جديداً كلياً ليحل مكان غران توريزمو المتقادم، لتصب جهودها فيما بعد على طراز آخر جديد من فئة الـ SUV سيكون بحجم أصغر من ليفانته. وستتوفر فئات هجينة، هجينة بقابس وكهربائية من الطرازات القادمة ولكن دون التخلي أبداً عن تقديم فئات أساسية بمحركات احتراق داخلي.

وبالطبع، فإن الاستماع إلى الأنغام الميكانيكية الأصيلة لمحركات مازيراتي أمر لا يقدر بثمن ويصعب وصف مدى روعته أو تعويضه بأي شكل كان بالأنظمة والتقنيات الحديثة الصامتة. ثم أن مبيعات علامة مثل الإيطالية تبقى محدودة في نهاية الأمر وأثرها البيئي أقل بكثير من سيارات مدمجة بمحركات صغيرة السعة يباع منها مئات الآلاف سنوياً. وكيف لمن يجلس مثلاً خلف مقود ليفانته تروفيو بمحركها الـ V8 سعة 3.8 مع توربو مزدوج والذي يحمل بصمات فيراري ويولد 582 حصاناً و730 نيوتن متر ويؤمن تسارعاً من 0 إلى 100 كلم/س في غضون 3.9 ثانية وينطلق بهذه الـ SUV لسرعة قصوى تتخطى حاجز الـ 300 كلم/س، بأن يبدل هذه العاطفة الجياشة التي تقبع تحت المحرك بشيء صامت لا يمت إلى الإثارة بأي صلة؟!

 

قد ترغب في قراءة: تجربة مازيراتي كواتروبورتيه S النكهة الشبابية المفتقدة