من المعروف عن الشركات الألمانية عموماً ثبات الإدارات العليا فيها، ولعل ذلك ما يمكن اعتباره أحد أسباب النجاح في صناعة السيارات بألمانيا... بيد أن التغيير والتجديد في نهاية الأمر هو شيء لا مفر منه، وBMW كانت على موعد مع الإعلان رسمياً عن رئيس مجلس إدارتها الجديد.

إذ لم يرغب الرئيس السابق هارالد كروجر في الاستمرار بمنصبه، ليقوم مجلس الإدارة ومجلس الإشراف باختيار أوليفر زيبسي لشغل منصب رئيس مجلس إدارة BMW على أن يتسلم منصبه بدءاً من الـ 16 من شهر أغسطس القادم.

ولد الرئيس الجديد لمجلس الإدارة أوليفر زيبسي عام 1964 وبدأ بالعمل مع الشركة البافارية عام 1991 كمتدرب حينها، ليستمر في عمله مع BMW إلى أن أصبح عضواً في مجلس إدارتها منذ العام 2015. وكان حينها المسؤول عن قسم الإنتاج فيها حيث حقق نجاحات بارزة وأثبت كفاءة كبيرة في قدرته على تنظيم شبكات التصنيع مع تمكنه من التوسع في أعمال البافارية في الصين، الولايات المتحدة وهنغاريا، الأمر الذي عاد بأرباح هامة على المجموعة الألمانية.

ولن تنتظر أوليفر زيبسي مهمات سهلة على الإطلاق، فـ BMW كغيرها من الشركات تقف اليوم أمام منعطف تاريخي قد يكون الأكبر في صناعة السيارات إلى اليوم وذلك مع التحضر لاقتحام المجال الكهربائي من أوسع أبوابه إلى جانب تقنيات القيادة الذاتية، وبالتالي سينصب الجزء الأكبر من اهتمام البافارية على تقنيات مازالت تعتبر جديدة نسبياً على الجميع وستغير مفهوم السيارات كما لم يتغير من قبل.