مع مطلع القرن الجديد صعدت هيونداي إلى جانب كيا كالصاروخ في سماء صناعة السيارات، وتحولت إلى نجمة رئيسية على أرض ملعب الصناعة بعد أن كانت مجرد لاعب هاوٍ لا يُحسب له أي حساب. وباتت ومنذ سنوات بين الصانعين الخمسة أو الأربعة الأوائل في العالم بمكانة ثابتة ومستقرة.

ولكن من المستحيل الاستمرار في الصعود دون المرور بالكثير من المصاعب والهفوات التي كان آخرها تفاجأ الكورية قبل مدة بأنها مهددة بالتراجع بشكل كبير ما لم تتدارك مسألة تقصيرها في فئات الـ SUV/الكروس أوفر التي تعتبر الفئة الأكثر أهمية دون منازع اليوم في عالم السيارات، إلى جانب مسائل أخرى.

إلا أن إطلاقها لطرازات مثل كونا الصغيرة ومن ثم باليسد الضخمة جاء بمفعول إيجابي سريع مع تسجيل هيونداي رسمياً لزيادة في أرباحها بنسبة 26 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2019 الجاري بفضل الأسماء الآنفة الذكر قبل أي شيء آخر.

وبطبع لن تقف الكورية عند هذه الطرازات وذلك مع إعلانها قبل مدة عن كروس أوفر صغيرة جديدة كلياً وأصغر حتى من كونا باسم فنيو ستكون حاضرة في الأسواق خلال الأسابيع القادمة متسلحة بسعرها الأقل من كونا والذي من المفترض ألا يتجاوز الـ 20 ألف دولار كسعر ابتدائي. كما أنها تعمل على بيك أب جديدة غير مسبوقة منها إلى جانب المضي قدماً في تطوري أول كروس أوفر تحمل شعار علامة جينيسس الفاخرة.

وجاء النتائج الإيجابية من مصدرين رئيسيين هما سوقها المحلية الكورية والولايات المتحدة وذلك على الرغم من تراجع الأداء في العديد من الأسواق العالمية نتيجة لتباطئ النمو بما فيها السوق الصينية... وتجدر الإشارة إلى أن شونغ ايوي الذي يعتبر من الجيل الثالث من العائلة المؤسسة لـ هيونداي والمنتظر له أن يصبح رئيس مجلس الإدارة في وقت قريب، يعمل على إجراء العديد من التغييرات في مستويات الإدارة عبر استبدال المدراء الكوريين بأجانب من أجل جعل الكورية أكثر عالمية.

 

قد ترغب أيضاً في قراءة: تجربة هيونداي كونا 2019: نحن الشباب... لنا الكونا!