تقارير عدة بعضها صادر عن رويترز تشير إلى أن نيسان قد تجد نفسها خلال الأشهر القليلة القادمة مضطرة إلى تسريح عدد هائل من العمال قد يصل إلى 10 آلاف شخص حول العالم على رأسهم موظفيها في مصنعها البريطاني في سندرلاند، وذلك نتيجة لتداعيات أزمة بريكزيت (انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي). طبعاً المقصود هنا بأن عمال سندرلاند سيدفعون ثمن بريكزيت إلا أن اليابانية تمر بأزمة عالمية لا تقتصر أبداً على وضعها في بريطانيا.

فتسريح العمال سيطول معظم مصانعها العالمية باستثناء اليابانية حيث تنعم بوضع جيد في أسواقها المحلية، ولكن عدا عن ذلك ستعلن عن انخفاض مرعب في أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري وذلك بنسبة 90 بالمئة! ليصبح بالتالي أحد أسوء النتائج الربعية لـ نيسان منذ عقود.

وسبق وأن أعلنت اليابانية عن عزمها تسريح 4,800 عامل شهر مايو الفائت غير أن الرقم وكما ذكرنا من المرشح له أن يتضاعف لتغطية الانخفاض الحاد في الأرباح. وتعاني نيسان حالياً من مسألة الاستمرار في مصنع سندرلاند أحد أهم معاقلها العالمية ومن تصنيع الجيل القادم من X تريل/كشكاي فيه أم نقله لمكان آخر.

غير أن الأهم مما سبق هو صورة العلامة التي لم تعد ترقى إلى مواطناتها مثل تويوتا وهوندا، فالأخيرتين تحافظ طرازاتهما على أسعار أعلى بكثير عند إعادة البيع في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وغيرها في العديد من دول العالم. كما أن هامش الربح في سيارات نيسان أقل بكثير من ذلك في نظيراتها اليابانية أو ربما الكورية أيضاً، وذلك وفق ما جاء على لسان موتو ناغاي رئيس مجلس التدقيق المشكل حديثاً في نيسان، والذي تحدث قائلاً: "نواجه مشكلة كبيرة تكمن في تدهور الأداء ضمن الولايات المتحدة"، وأضاف ناغاي: "لقد كنا نركز ولوقت طويل على رفع المبيعات في السوق فوق أي اعتبار آخر، فسعينا وراء الأرقام دون النظر إلى صورة العلامة". ولا شك بأن في ذلك إشارة واضحة إلى خفض أسعار وحتى مستوى طرازات نيسان أمام منافساتها لرفع المبيعات آنياً دون التطرق إلى الانعكاسات المستقبلية. ولعل ذلك ما يفسر الصورة الأكثر بريقاً لعلامتي تويوتا وهوندا في الأسواق الأمريكية والتي كانت في الماضي تقف نيسان إلى جانبهما بينما هي اليوم أقرب إلى أسماء مثل مازدا.