قبل شهور قليلة، ظهرت وبجدية كبيرة مسألة اندماج فيات كرايسلر مع رينو لتأسيس تحالف جديد قوي في عالم السيارات بما يخدم المجموعتين على أكثر من صعيد مع إمكانية انضمام نيسان أو حتى ميتسوبيشي إلى التحالف لاحقاً ليبدأ بالتالي التمهيد لأكبر مجموعة لصناعة السيارات في العالم ولو في المستقبل القريب.

المسألة حينها أخذت بعداً رسمياً مع تقديم فيات كرايسلر عرضاً لـ رينو التي درست الأمر بكامل الجدية وأشارت عبر مسؤوليها إلى نظرتها الإيجابية نحو عرض المجموعة الإيطالية الأمريكية.

إلا أن أمور عدة عرقلت الاندماج منها امتلاك الحكومة الفرنسية لـ 15 بالمئة من أسهم رينو مع تأثير مباشر على قراراتها، وأيضاً حصة رينو نفسها في نيسان والتي تبلغ 43.4 بالمئة من أسهم اليابانية مع إمكانية التصويت على قراراتها مقابل 15 بالمئة فقط من أسهم الفرنسية في يد نيسان دون إمكانية التصويت علماً بأن نيسان أكبر عملياً من رينو في كل شيء!

تلك الأسباب دفعت نيسان إلى التخوف من أن ينخفض تأثيرها أكثر مما هو منخفض فعلياً، إلى جانب تردد الحكومة الفرنسية بطريقة دفعت فيات كرايسلر إلى سحب عرضها الذي قدمته لـ رينو لتنتهي بالتالي تلك الجولة من المفاوضات.

غير أن وجود مصالح مشتركة وحاجات قد تكون ملحة حركت رينو من الداخل لاتخاذ خطوات جديدة من أجل إنعاش المفاوضات مع FCA وذلك مع أنباء تتحدث عن سعي الفرنسية إلى خفض أسهمها في نيسان إلى مرحلة تتوازن القوى معها ضمن تحالفها مع اليابانية الأمر الذي سيزيد من حماس الأخيرة للمضي قدماً في التحالف المنتظر.

ومع مرور نيسان بأيام غير جيدة وعدم استقرار تحالفها مع رينو، قد يشكل الاندماج مع فيات كرايسلر بداية جديدة لكافة الأسماء مع إمكانية بدء عملية هيكلة كبيرة تصب في مصلحة الجميع تماشياً مع تصريحات الرئيس التنفيذي لـ FCA مايك مانلي الذي تحدث قائلاً قبل أيام قليلة بشأن الاندماج مع رينو: "إنها فرصة كبيرة بالنسبة لنا، ونحن نؤمن أيضاً بأنها فرصة جيدة للغاية لـ رينو أيضاً".

 

قد ترغب في قراءة: الأمور لا تسير على ما يرام بين نيسان ورينو