تواجه الكثير من الفئات تحديات غير مسبوقة في عالم السيارات لدرجة أصبحت معها القضية قضية حياة أو موت لبعضها، والسبب المباشر الأبرز هو انفجار فئة الكروس أوفر على حساب الباقية، فضلاً عن الوقوف على أعتاب المرحلة الكهربائية وغير ذلك من الأسباب الأخرى.

وقد تكون فئة الرودستر أولى الضحايا مع انخفاض شعبيتها بين العملاء وانسحاب أسماء لها وزنها مثل مرسيدس مع SLC (SLK سابقاً) وأودي مع TT منها مؤخراً. ومن غير المستبعد أن تكون الستيشن هي التالية خاصة مع عدم وجود الكثير من الجدوى لها في ظل توفير الكروس أوفر نفس العملانية مع المزيد من القدرات ولو أن الستيشن نفسها ما زالت حاضرة إلى اليوم بشكل لا بأس به في الأسواق مع استمرار العديد من الشركات بتصنيعها.

الميني فان بدورها كانت من الفئات المرشحة بقوة للزوال، ولكن الحال تغير في السنوات القليلة الماضية لا لشيء، إنما لعدم قدرة الكروس أوفر عملياً على سد مكانها ولانسحاب الكثير من الصانعين منها.

وتعتبر الولايات المتحدة من الأسواق الرئيسية للميني فان لطبيعة طرقاتها التي ترحب بالسيارات الكبيرة إلى جانب طبيعة ونمط الحياة هنالك مع الحاجة لمركبة كبيرة تقل العائلة وأمتعتها لمسافات طويلة وملائمة للاستخدام في عمليات نقل الأثاث وما إلى ذلك.

ولكن ومع ذلك ورغم الشعبية الكبيرة التي كانت تحظى بها الميني فان في بلاد العم سام، فإن مبيعاتها انخفضت بحوالي مليون وحدة خلال عقدين من الزمن. فبحسب الأرقام وصلت ذروة هذه الفئة إلى 1,330,000 وحدة مباعة عام 2000 في أمريكا مقابل 364,000 وحدة العام 2018، وذلك بانخفاض حاد بلغ بالتحديد 966,000 وحدة.

وقد تبدو هذه الأرقام مرعبة، ولكن الواقع عكس ذلك، فانسحاب أسماء مثل جنرال موتورز، فورد ونيسان ساعد البقية على الاستمرار. فمعظم صانعي السيارات لم يعد يتواجد أي ميني فان على لائحة طرازاتهم حتى المدمجة الأبعاد مثل مازدا 5. وهذا ما سمح بترسيخ أسماء أخرى مثل تويوتا سيينا، هوندا أوديسي وكرايسلر باسيفيكا/دودج غراند كارفان.

في هذا السياق صرح تيم كونيسكيس رئيس قسم سيارات الركاب في أمريكا الشمالية ضمن مجموعة فيات كرايسلر قائلاً: "لا يمكن لأي فئة أن تنافس الميني فان فيما تقوم به"، وشرح أيضاً بأنه ورغم انخفاض المبيعات بحوالي مليون نسخة إلا أن عدد الصانعين المتنافسين حينها كان يقارب الـ 20 وعليه ومع العدد المحدود اليوم يعتبر حجم السوق الأمريكي أكثر من كاف لاستمرار بضعة أسماء في فئة الميني الفان التي لن يجد الكثير من العملاء أي بديل عنها... أي أن مبيعات تزيد عن 300 ألف نسخة في الأسواق الأمريكي تضمن بقاء هوندا، تويوتا وكرايسلر أو حتى كيا مع كارنيفال/سيدونا في هذه الفئة شريطة عدم عودة الأسماء السابقة وطبعاً هذه مستبعد للغاية.

عامل آخر يشجع تويوتا، هوندا وكرايسلر على الاستمرار في تصنيع الميني فان هو هامش الربح الجيد الذي توفره هذه الطرازات، فثمنها ليس بالمنخفض أبداً مقارنة بغيرها من الفئات، كما أن متوسط عمر الجيل منها أعلى مما هو عليه في بقية الفئات مما يحد من تكاليف التطوير ويزيد من جدوى إنتاجها.

 

قد ترغب في قراءة: السيدان حقاً في خطر!!