لا يمكن أبداً مقارنة عودة 124 سبايدر إلى الحياة بعودة 500 رغم تشابه العلامة والروح بعض الشيء، فالصغيرة 500 جسدت ربما أفضل عودة لطراز تاريخي على الإطلاق، متفوقة حتى على فولكس فاغن بيتل... أما 124 المكشوفة التي حملت نفس اسم الطراز المكشوف قبل عدة عقود من العلامة الإيطالية، كانت عودتها خجولة للغاية وحضورها متواضعاً إعلامياً وسوقياً رغم تشاركها معظم المكونات مع الرودستر الأكثر نجاحاً في التاريخ أي مازدا MX-5.

وربما كان على فيات الإبقاء على الخطة الأصلية عندما وقعت اتفاقية لتطوير طراز رودستر مكشوف مشترك مع مازدا، إذ كان من المقرر حينها أن يحمل طراز الإيطالية علامة ألفا روميو وجيناتها، غير أن فيات عدلت فيما بعد عن الخطة ومنحت علامتها الخاصة هذه "الشرف" الذي لم يكن في محله.

إذ أكد الرئيس التنفيذي لـ فيات، أوليفر فرانسوا على أن شركته ستركز في المستقبل على التوسع في الطرازات الصغيرة المخصصة للمدينة مع خطة طموحة لجعل عائلة 500 القادمة بأجيالها الجديدة أكبر وأكثر تنوعاً من الراهنة، وعليه ستحد الإيطالية كثيراً من أي نشاطات في الفئات الأكبر أو النخبوية أو حتى الرياضية الأمر الذي يعني غياب أي بديلة لـ 124 عن خطط فيات للسنوات القادمة. وهذا ما ألمح أليه فرانسوا صراحة مع قوله بأن 124 سبايدر عبارة عن طراز رابح غير أنه ليس ضرورياً لمستقبل الشركة الإيطالية.

وتحدث فرانسوا قائلاً: "124 هو طراز رابح بالنسبة لنا إلا أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو تطويره المشترك مع مازدا، فلقد كانت فرصة وقمنا باستغلالها، إلا أن ذلك لا يعني بأن 124 سيلعب أي دور في المستقبل، فهو ليس فيات صافية لتستمر معنا رغم كونه عبارة عن فرصة جيدة هذه الأيام".

وباعت فيات من طراز 124 سبايدر في العام 2017 حوالي 7,800 نسخة فقط في القارة العجوز، وهذا ليس بالرقم الكبير حتى لرودستر مكشوفة. وربما من بين الأسباب الرئيسية في عدم تمكن 124 من حصد النجاح المشجع على طرح جيل جديد منه هو ثمنه الأغلى من نظيرته اليابانية MX-5 رغم تشارك معظم المكونات باستثناء الشكل الخارجي والمحركات.

على كل ستبقى فيات 124 سبايدر على خطوط الإنتاج إلى أن يحين موعد إحالتها على التقاعد في السنوات القليلة القادمة، ليعيش بالتالي عمر قصير نسبياً دون ترك أي وريثة مباشرة...

 

قد ترغب في قراءة: تجربة فولكس فاغن بيتل فاينال اديشن: وداعاً يا أيتها الخنفساء!