أخيراً وبعد الكثير من الصبر والبحث عن شريك، عثرت مجموعة فيات كرايسلر على من يندمج معها بعد أن طرقت كل الأبواب تقريباً من VW إلى GM مروراً بـ رينو نيسان وPSA وغيرهما لتعود إلى الأخيرة مجدداً وتتفق معها رسمياً على الاندماج للإعلان عن ولادة رابع أكبر مجموعة لصناعة السيارات في العالم.

فيات كرايسلر بدأت قبل مدة مفاوضات مع PSA أي بيجو سيتروين أوبل بغية الاندماج معها، غير أنهما وصلتا إلى طريق مسدود آنذاك. لتعود الأنباء لتطفو على السطح مؤخراً عن وجود مفاوضات جديدة فيما بين FCA وPSA، ولتأخذ طريقاً سريعاً بعدها ليتم الإعلان رسمياً عن اندماج المجموعتين تحت سقف واحد وبالتالي تأسيس مجموعة صناعية ضخمة ستغير شكل خارطة صناعة السيارات في المستقبل القريب.

نص الإعلان الرسمي على تزاوج مناصفةً ما بين FCA وPSA بنسبة 50/50 وعلى تقاسم الإدارة مع حصول رئيس مجلس إدارة فيات كرايسلر جون إلكان على نفس المنصب في المجموعة الجديدة، كخطوة طبيعية لوريث عائلة أنيللي المؤسسة لشركة فيات، فيما سيتم تعين الرئيس التنفيذي لـ PSA كارلوس تافاريس بنفس المنصب للمجموعة الجديدة.

ومن المتوقع أن ينجم عن التحالف الجديد عوائد بقيمة 4.13 مليار دولار فيما ستبلغ القيمة السوقية الإجمالية له قرابة الـ 50 مليار دولار. وبالطبع يحتاج هذا التحالف إلى وقت كافٍ للعمل على إعادة الهيكلية ومن ثم وضع الخطط لتطوير الطرازات المشتركة وتقاسم التقنيات والأجزاء والمكونات... أي أننا لن نرى أي ثمار لهذا التحالف في الفترة القريبة القادمة ما لم نقل بأن أولى الثمار ستبصر النور بعد سنوات.

على الورق، ستستفيد PSA من التواجد القوي لـ FCA في الأمريكيتين، فـ كرايسلر قوية على أرضها فيما تتمتع فيات بحضور ممتاز للغاية في أسواق أمريكا الجنوبية. ومن المفترض وضمن تحالف واحد يضم أسماء بيجو، سيتروين، أوبل وفيات، أن ينال مع الزمن حصة الأسد في القارة العجوز في حال تم تطوير طرازات مشتركة بشكل جيد ضمن خطة محكمة. ولا شك أخيراً بأن ولادة المجموعة الجديدة تعد بالكثير في حال وضع خطط طموحة وتنفيذها بشكل جيد على أرض الواقع.