كغيرها الكثير من الأسواق العالمية، لم تعد علبة التروس تحظى بأي شعبية في معظم الدول العربية، لا بل ربما الكثير من الأجيال الشابة واليافعين لم يركبوا في حياتهم أي سيارة مزودة بعلبة تروس يدوية... والأكثر من ذلك عدم توفر عدد كبير من الطرازات الجديدة بخيار هذا النوع من علب التروس بالأساس.

ولكن في النهاية يبقى العامل الأساس في أي مجال عمل على وجه الأرض هو العرض والطلب، فإذا حضر الطلب وجد العرض... وفي بعض الأسواق مثل القارة الأوروبية ما زال عدد جيد من العملاء يفضل علبة التروس اليدوية التي اعتاد عليها ونشأ، وهذا ما أكدته فولكس فاغن الصانع الأكبر للسيارات في العالم على لسان ماتياس راب الرئيس التقني في الشركة الذي تحدث إلى مجلة أوتوكار قائلاً: "العديد من الناس يستمتعون بالعودة على الجذور واستخدام علبة التروس اليدوية لتغيير النسب أثناء القيادة، وطالما أن هنالك طلب على هذا النوع من علب التروس، فإننا سنواصل توفيرها في سياراتنا".

وخير مثال وبرهان على ذلك الجيل الأحدث من الهاتشباك الشهيرة أو حتى الأسطورية غولف، والتي لتوها أبصرت النور، أي ستعيش على خطوط الإنتاج لعدة سنوات مع توفرها أساسياً بعلبة تروس يدوية حتى في الفئات الرياضية الأرقى مثل GTI وشقيقاتها. إذ تأتي الأخيرة قياسياً مع علبة تروس يدوية سداسية النسب، كما تجري شائعات بأن الفئة الأكثر قوة من غولف والتي ستحمل اسم TCR ستتوفر بنفس العلبة مع محركها الذي سيتمتع بقوة تزيد عن 291 حصاناً.

بالطبع من يتمتع بحس رفيع خلف المقود يدرك تماماً ما معنى القيادة بعلبة تروس يدوية تضع كل شيء تحت تصرفه!