مطلع العام الجاري، تحدث سيرجيو ماركيوني الرئيس التنفيذي لمجموعة فيات – كرايسلر، عن مستقبل طرازي السيدان المتوسطين ضمن الشق الأمريكي من مجموعته، أي دودج دارت وكرايسلر 200، حيث لوح إلى إمكانية خروجهما عن خطوط الإنتاج نهائياً دون طرح بديلة لهما في المستقبل رغم حداثة عهدهما نسبياً. ولكن وبعد ذلك بثلاثة أشهر فقط، تبين بأن فيات – كرايسلر تبحث عن شريك تتقاسم معه تكاليف الإنتاج والتطوير لضمان استمرار كل من دارت و200 في السنوات القادمة ولطرح بدائل لهما.

غير أن الصورة اتضحت أكثر هذه الأيام، عبر إعلان مجموعة فيات – كرايسلر عن فشلها في المفاوضات السابقة التي أجرتها مع عدة صانعين للتعاون بشأن طرازات السيدان المتوسطة منها. وهذا ما يعني اقترب توديع دودج دارت وكرايسلر 200 لخطوط الإنتاج وترك مكانهما لطرازات جديدة أكثر فعالية في الأسوق وقدرة على جلب الأرباح.

وعليه ستغادر دارت مصانع الإنتاج في شهر سبتمبر القادم لتحل مكانها جيب شيروكي، بينما ستودع كرايسلر 200 خطوط الإنتاج شهر ديسمبر القادم لتترك محلها إلى شاحنة البيك أب رام 1500 القادمة كطراز العام 2018 والمبنية بالاعتماد على هيكل منفصل عن قاعدة العجلات.

إذاً، يتضح أكثر مع الأيام كيف تتنامى فئة الكروس أوفر/SUV أو حتى شاحنات البيك أب في وقتنا الراهن على حساب عدة فئات وعلى رأسها السيدان التي تخسر جزءاً حصتها السوقية لصالح تلك الفئات... ومن يدري قد تتضاءل حصة فئة السيدان في الأسواق مستقبلاً وبدرجة كبيرة، ولا شك بأنه من الصعب تصديق ذلك عندها خاصة وأن السيدان على مر السنوات كانت وما زالت الرمز الأول للسيارات.

وبالعودة إلى كل من دارت و200 من جديد، فإن دودج تمتلك في مستودعاتها حالياً ما مجموعه 16,056 وحدة من سيدانها هذه، بينما يصل مخزون كرايسلر إلى 27,194 وحدة من 200، وذلك حسب الأرقام الصادرة أواخر شهر يونيو الماضي. ويذكر بأن المصار الرسمية أكدت بعدم تأثر ربحية وكلاء كرايسلر ودودج حول العالم نتيجة لغياب فئة السيدان المتوسطة عن صالات عرضهما في المستقبل، وذلك بسبب المبيعات المحدودة في الماضي لهذين الطرازين.